فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 3784

وذلك أن الإنسان إذا حلف على شيء فالأفضل ألا يحنث في يمينه أن يبقى على ما حلف عليه لكن إذا حلف على ترك واجب وجب عليه أن يحنث ويكفر مثل أن قال والله لا أصلي اليوم في جماعة هذا حرام عليه صلاة الجماعة واجبة وهذا ربما يقع ربما يقول مثلا أبوه له يا ولد روح صلي يقول والله اليوم ما أصلي مع جماعة عنادا لكم هكذا يقول بعض السفهاء فإذا حلف قلنا هذا لا يجوز لازم تصلي مع جماعة وتكفر عن يمينك وإذا حلف فقال والله لا أكلم ابن عمي لسوء تفاهم بينهما مثلا هذا أيضا حرام لأنه قطيعة رحم وهجر لأخيه فيقال كلمه وكفر عن يمينك وإذا قال عندما أمره أبوه مثلا أن يصلي نافلة الظهر قال والله ما أصليها عنادا لك نقول هذا الأفضل أن يصلي ويكفر عن يمينه ولكن ليس بواجب لأن نافلة الظهر ما هي واجبة فالحاصل أن الإنسان إذا حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير وهو بالخيار إن شاء فعل ثم كفر أو إن شاء كفر ثم فعل وذكر المؤلف أحاديث منها حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم أما فعله فقال: والله إن شاء الله إني لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير فثبت بذلك أي بالسنة القولية والفعلية أن الإنسان إذا حلف على شيء ورأى غيره خيرا منه فإنه يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير أما إذا لم يكن كذلك فالأفضل أن يبقى على يمينه وألا يحنث لقول الله تعالى واحفظوا أيمانكم والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت