فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 3784

الاستنشاق يعني استنشاق الماء عند الوضوء إلا أن تكون صائما فلا تبالغ في الاستنشاق لأنك إذا بالغت في الاستنشاق دخل الماء إلى جوفك من طريق الأنف فدل ذلك على أن وصول الأكل أو الشرب عن طريق الأنف كوصوله عن طريق الفم يفطر الصائم وأما الإبر التي تكون في الوريد أو تكون في اليد أو تكون في الظهر أو في أي مكان فإنه لا يفطر الصائم إلا الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب فهذه تفطر الصائم ولا يحل له إذا كان صومه فرضا أن يستعملها إلا عند الحاجة عند الضرورة فإذا اضطر إلى ذلك أفطر واستعمل الإبر وقضى يوما مكانه.

ثم ذكر المؤلف حديثي عائشة وأم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا فيصوم ثم يغتسل وهذا أيضا جائز يعني: يجوز للجنب أن ينوي الصوم وإن لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وفي حديث عائشة وأم سلمة دليل على أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم حجة يحتج بها، ولا يقال هذا من خصائصه لأن الأصل عدم الخصوصية فإن فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا فهو حق إن كان عبادة فهو عبادة وإن كان عادة فهو عادة وليس بمحرم والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت