فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 311

سأطلبُ حقي بالقنا ومشايخ كأنهموا من طول ما ألتثموا مُردُ

ثقالٌ إذا لاقوا خفاف إذا دُعوا كثير إذا شدُّوا قليلٌ إذا عدوا

وكقوله: ولا يقم على ضيم يراد به إلا الأذلاّن عيرُ الحيِّ والوتد

هذا على الخسف مربوط برُمتّه وذا يشجّ فلا يرثى له أحدُ

(19) الجمع مع التفريق

ألجمع مع التفريق: أن يجمع المتكلم بين شيئين في حكم واحد، ثم يفرقُ بين جهتي إدخالهما - كقوله تعالى (خلقتني من نارٍ، وخلقته من طين) وكقوله:

فوجهك كالنّار في ضوئها وقلبي كالنّار في حرها

(20) الجمع مع التقسيم

ألجمع مع التقسيم: أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر تحت حكم واحد.

ثم يُقسِّم ما جمع - أو: يقسِّم أولا: ثم يجمع

فالأول - نحو (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمى) وكقول المتنبي:

حتى أقام على أرباض خرشنة [1] تشقى به الروم والصلبان والبيع

للرِّق ما نسلوا والقتل ما ولدوا والنّهب ما جمعوا والنار ما زرعوا

سأطلب حقي بالقنا ومشايخ [2] كأنهم من طول ما الثموا مرد

ثقال إذا لاقوا، خفاف إذا دعوا كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا

والثاني - كقول سيدنا حسان

قومٌ إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

سجية تلك فيهم غير محدثة إنَّ الخلائق فاعلم شرُّها البدع

(21) المبالغة

المبالغة: هي أن يدَّعى المتكلّم لوصف، بُلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستبعدا، أو مستحيلا، وتنحصر في ثلاثة أنواع:

(1) تبليغ - إن كان ذلك الادّعاء للوصف من الشدة أو الضعف ممكنًا عقلا وعادة، نحو قوله تعالى «ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرجَ يده لم يكد يراها» وكقوله في وصف فرس:

إذا ما سابقتها الريح فرَّت وألقت في يد الرّيح الترابا

(1) الأرباض: جمع ربض وهو ما حولك لامدينة، وخرشنة: بلد الروم.

(2) القنا: الرماح، والمشايخ أصحابه، أي يطلب حقه بنفسه ومستعينا بأصحابه المجربين المحنكين، ولذلك جعلهم مشايخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت