فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2483

الطاغوت: الشيطان. قال ابن جرير: الجبت، والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله، أو طاعة، أو خضوع من حجر، أو إنسان، أو شيطان.

وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا} ، قال مجاهد: نزلت في كعب بن الأشرف وكفار قريش، أنه قال: كفار قريش أهدى من محمد. وقال قتادة: قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا، وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلْعَنِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} .

وقوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ ... نَقِيرًا} قال السدي: يقول: لو كان لهم نصيب من الملك إذا لم يؤتوا محمدًا نقيرًا، والنقير: النكتة التي في وسط النواة.

وقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا} ، قال قتادة: حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيًا، فحسدوهم على ذلك.

وقوله تعالى: {فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} ، قال مجاهد: {فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ} ، قال: بما أنزل على محمد من يهود، {وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ} .

وقال ابن كثير: {فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ} ، أي: بهذا الإيتاء وهذا الإنعام، {وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ} ، أي: كفر به، وأعرض عنه، وسعى في صد الناس عنه، وهو منهم، ومن جنسهم، فقد اختلفوا عليهم، فكيف بك يا محمد، ولست من بني إسرايئل؟ فالكفرة منهم أشد تكذيبًا لك، ولهذا قال متوعدًا لهم، {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} ، أي: وكفى بالنار عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم ومخالفتهم كتب الله ورسلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت