فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1391

بِعْت مِنْكَ صَاعًا مِنْ حَلِيبِ بَقَرَتِي، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ لارْتِفَاعِ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ.

قَوْلُهُ: (وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ الآبِقِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَعِلَّةُ النَّهْيِ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ.

قَوْلُهُ: (وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ للْمُصَّدِّقُ عَلَيْهِ بَيْعُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا؛ لأَنَّهُ لا يَمْلِكُهَا إلا بِهِ، وَقَدْ خُصِّصَ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ، فَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الصَّدَقَاتِ قَبْلَ قَبْضِهَا، وَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ إلا بِدَلِيلٍ يَخُصُّ هَذَا الْعُمُومَ، وَجَعْلُ التَّخْلِيَةِ إلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ، عَلَى تَسْلِيمِ قِيَامِهَا مَقَامَ الْقَبْضِ فَلا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ مَنْ يَعْتَادُ الْغَوْصَ فِي الْبَحْرِ لِغَيْرِهِ: مَا أَخْرَجْتُهُ فِي هَذِهِ الْغَوْصَةِ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا مِنْ الثَّمَنِ، فَإِنَّ هَذَا لا يَصِحُّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ.

قَوْلُهُ: (نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَاعَ ثَمَرٌ حَتَّى يُطْعَمَ) سَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَى هَذَا فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ. إن شاء الله تعالى.

قَوْلُهُ: (أَوْ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الصُّوفِ مَا دَامَ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَوَانِ، وَالْعِلَّةُ الْجَهَالَةُ وَالتَّأْدِيَةُ إلَى الشِّجَارِ فِي مَوْضِعِ الْقَطْعِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ سَمْنٌ فِي لَبَنٍ) يَعْنِي: لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ) هُمَا مُفَسَّرَانِ بِمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلأَبِي عَوَانَةَ عَنْ يُونُسَ: أَنْ يَتَبَايَعَ الْقَوْمُ السِّلَعَ لا يَنْظُرُونَ إلَيْهَا وَلا يُخْبِرُونَ عَنْهَا، أَوْ يَتَنَابَذُ الْقَوْمُ السِّلَعَ كَذَلِكَ، فَهَذَا مِنْ أَبْوَابِ الْقِمَارِ. قَالَ

الشَّارِحُ: وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ وَإِبْطَالُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ يَأْتِي الْكَلامُ عَلَى مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُحَاقَلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت