بالشيءِ فَمَا يتقَرَّب به من الذبح لغير اللَّه، أو ذكر غير اسمه فحرام.
(ولحم الخنزير) حرام، حرم الله أكله، وملكه، والخنزير يشمل على الذكر والأنثى.
وقوله (وَالْمُنْخَنِقَةُ) .
وهي التي تنخنق بِرِبْقَتِها أي بالحبل الذي تشدُّ به، وبأي جِهة اختنقت
فهي حرام.
وقوله: (والمَوْقُوذةُ) .
وهي التي تُقْتَلُ ضربًا، يقال وَقَذْتُها أوْقِذُها وَقْذًا وأوقَذْتُها أوقِذُها إِيقَاذًا.
إذَا أثْخَنْتُهَا ضربًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (والنطِيحَةُ) .
وهي التي تَنْطِحُ أو تُنْطَحُ فَتَموتُ.
وقوله: (وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) .
موضع"ما"أيضًا رفع عطف على ما قبْلَها.
وقوله: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) .
أي إِلا ما أدرَكْتُم ذَكاتَه مِنْ هَذه التي وصفْنَا، وموضع"ما"نصب أي
حُرمت عليكم هذه الأشياءُ إِلَّا الشيء الذي أدْركَ ذَبحُه مِنْهَا، وكل ذَبحٍ ذكاةٌ، ومعنى التذكية أن يدركها وفيها بقية تَشْخبُ معها الأوداج، وتضطرب اضطراب المذبوح الذي أدْرِكَتْ ذَكاتُه.
وأهل العلم يقولون إِنْ أَخْرجَ السَّبُع الحشْوةَ، أو
قَطَعَ الجَوفَ قطعًا خرج معه الحَشْوة فلا ذكاة لذلك، وتأويله إنَّه يصير في
حالة مَا لَا يُؤَثر في حياتِه الذبْحُ، وأصل الذكاء في اللغة كلها تمام الشيءِ،