فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) - إذْ يروْنَ العذَاب - (أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) .

في هذا غير وجه، يجوز أنَّ القوةَ للَّهِ وأن اللَّه، ويجوز أن القوةَ للَّهِ وإن

الله، ولو تَرى الذينَ ظلموا وتُفتح أن مع ترى، وتُكسَر، وكل ذلك قد قُرئ بهِ.

قرأ الحسن (ولَوْ يَرَى الَّذِين ظَلَمُوا إذْ يَرَون العَذاب إِنَّ القوةَ، وإِنَّ اللَّهَ) .

ونحن نفسر ما يجب أن يُجْرَى عليه هذا إن شاءَ اللَّه.

من قرأ أنَّ القوةَ - فموضع أن نصب بقوله - ولو يرى الذين ظلموا أن

القوة للَّه جميعًا، وكذلك نصب أن الثانية -

والمعنى ولو يرى الذين ظلموا شدَّةَ عذاب اللَّه وقوتَه لعلموا مضرة

اتخاذهم الأنداد، وقد جرى ذكرُ الأنداد في قوله:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا) .

ويجوز أن يكون العامل في أنَّ الجوابَ، على ما جاءَ في التفسير: يروى في

تفسير هذا أنه لو رأى الذين كانوا يشركون في الدنيا عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أن القوة للَّهِ جميعًا، ففتح أنَّ أجود وأكثر في القراءَة، وموضعها نصب في هاتين الجهتين على ما وصفنا، ويجوز أن تكون"إنَّ"مكسورةً مستأنفة، فيكون جواب (ولو يرى الذين ظلموا إِذ يرون العذاب) لرأوا أمرًا عظيمًا لا تبلغ صفته؛ لأن جواب لو إنما يترك لعظيم الموصوف

نحو قوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)

المعنى لكان هذا القرآن أبلغ من كل ما وصف.

وتكون (أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) ، على الاستئناف.

يُخْبِر بقوله: أن القوة للَّهِ جميعًا ويكون الجواب المتروك غير معلق بإِنَّ.

ومن قرأ (ولو ترى الذين ظلموا) فإِن التاء خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - يراد به الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت