فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) .

قُرئت بالتخفيف والتشديد، (تَظَاهَرُونَ) و (تَظَّاهَرُونَ) فمن قرأ بالتشديد

فالأصل فيه تتظاهرون فأدغم التاءُ في الظاءِ لقرب - المخرجين، ومن قرأ

بالتخفيف فالأصل فيه أيضًا تتظاهرون فحذفت التاءُ الثانية لاجتماع تاءَين.

وتفسير (تظاهرون) تتعاونون، يقال قد ظاهر فلان فلانًا إذا عاونه منه قوله.

(وكان الكافِرُ على ربه ظهيرًا) ، أي معينًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (بالإِثْم والعُدْوَانِ) .

العُدْوانُ الِإفراطُ في الظلم؛ ويقَالُ عَدَا فلان في ظلمه عدْوًا وعُدُوا

وعُدْوانًا، وعداءً - هذا كله معناه المجاوزة في الظلم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (ولاَ تَعْدُوا في السَّبْتِ) إِنما هو من هذا، أي لا تظلموا فيه

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ) .

القراءَة في هذا على وجوه: أسْرَى تَفْدوهم. وأسْرى تُفَادوهم، وأسَارى

تفادوهم، ويجوز"أسَارى"ولا أعلم أحد قرأ بها، وأصل الجمع فُعالى. أعلَم الله مناقَضتهم في كتابه وأنه قَد حرَّم عليهم قَتْلَهم وإِخْراجهم من ديارهم، وأنهم يفادونَهم إِذا أسروا ويقتلونهم ويخرجونهم من ديارهم، فوبَّخهم فَقال: (فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

يعني ما نال بني قريظة وبني النضير، لأن بني النضير أُجْلُوا إِلى الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت