الأم (أيضًا) : الإقرار بالشيء غير الموصوف:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا قال الرجل: لفلان على مال، أو عندي، أو في
يدي، أو قد استهلكت مالًا عظيمًا، أو قال عظيمًا جدًا، أو عظيمًا عظيمًا، فكل هذا سواء، ويسأل ما أراد، فإن قال: أردت دينارًا، أو درهمًا، أو أقل من درهم مما يقع عليه اسم مال، عَرَضٍ أو غيره، فالقول قوله مع يمينه، وكذلك إن قال مالًا صغيرًا، أو صغيرًا جدًا، أو صغيرًا صغيرًا، من قبل أن جميع ما في الدنيا من متاعها يقع عليه قليل، قال الله تبارك وتعالى:
(فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) الآية.
الأم (أيضًا) : كيف تفضل فرض الجهاد؟
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأبان اللَّه - عز وجل - في قوله في النفير حين أمرنا بالنفير:
(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأبان - اللَّه تعالى -، أن لو تخلَّفوا معًا أثموا معًا
بالتخلف، بقوله - عز وجل: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) الآية.
يعني - والله تعالى أعلم: إلا إن تركتم النفير كلكم عذبتُكم، قال: ففرض الجهاد على ما وصفتُ يخرج المتخلفين من المأثم القائم بالكفاية فيه، ويأثمون معًا إذا تخلفوا معًا.