فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1273

الأم (أيضًا) : من قال لزوجته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: يحنث الناس في الحكم على الظاهر من أيمانهم.

وكذلك أمرنا الله تعالى أن نحكم عليهم بما ظهر، وكذلك أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وكذلك أحكام الله، وأحكام رسوله في الدنيا.

فأمّا السرائر فلا يعلمها إلا الله، فهو يدين بها، ويجزى، ولا يعلمها دونه

ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ألا ترى أن حكم اللَّه تعالى في المنافقين، أنَّه يعلمهم مشركين، فأوجب عليهم في الآخرة جهنم، فقال - عز وجل: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) الآية.

وحكم لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحكام الإسلام، بما أظهروا منه، فلم يسفك لهم دمًا، ولم يأخذ لهم مالًا، ولم يمنعهم أن يناكحوا المسلمين وينكحوهم.

ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يعرفهم بأعيانهم، يأتيه الوحي، ويسمع ذلك منهم، ويبلغه عنهم، فيظهرون التوبة، والوحي يأتيه بأنهم كاذبون بالتوبة، ومثل ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع الناس:

"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت