فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1273

أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه

عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعها تقول: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

فقالت: إني كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن ابن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؛ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"الحديث.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا تزوجت المطلقة ثلاثًا زوجًا صحيح النكاح.

فأصابها ثم طلقها، فانقضت عدتها، حل لزوجها الأول ابتداء نكاحها، لقول

الله - عز وجل: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية. وقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لامرأة رفاعة:"لا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك الحديث، يعني: يجامعك."

وفي قول اللَّه تعالى: (أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية -

واللَّه تعالى أعلم بما أراد - أما الآية فتحتمل إن أقاما الرجعة، لأنها من حدود اللَّه تعالى. ..

ثم قال رحمه الله: وأحبُّ لهما أن ينويا إقامة حدود اللَّه تعالى فيما بينهما.

وغيره من حدود اللَّه تبارك اسمه.

الأم (أيضًا) : ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) الآية. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت