الصفحة 201 من 362

الآية (21)

* قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21] .

وقوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} قال المفسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {أَمْ} بمعنى بل] أشار بهذا إلى أن {أَمْ} هنا منقطعةٌ، و (أمِ) المنقطعةُ هي التي تأتي بمعنى (بل) وهمزةِ الإستفهامِ. أي: بل ألَهُ شركاءُ.

قال المُفسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {لَهُمْ} لِكُفَّارِ مَكَّةَ] والصوابُ: أنها أعمُّ من ذلك، يعني: أن جميعَ المُشركين لهم شركاءُ جعلوهم مع اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُشَرِّعُون لهم من الدِّينِ ما لم يَأْذَنْ به اللهُ.

قال المُفسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} هم شياطينُهُم {شَرَعُوا} أيِ الشركاءُ {لَهُمْ} للكفَّارِ] وهنا قال: [للكفارِ] وفيما سبق قال: [كفارُ مَكَّةَ] فتكونُ (ال) في كلامِهِ للعهْدِ الذِّكْرِيِّ.

قال المُفسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {مِنَ الدِّينِ} الفاسدُ {مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} كالشِّرْكِ وإنكارِ البَعْثِ] ، وهذا الإستفهامُ هنا بمعنى الإنكارِ عليهم أن يتخذوا هؤلاء شركاءَ يُشَرِّعُون لهم من الدِّينِ ما لم يَأْذَنْ به اللهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت