الصفحة 5 من 33

وفسّره بالغناء أيضًا خلق من التابعين، منهم: مجاهد وعكرمة، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، والنخعي، وغيرهم.

وقال مجاهد في قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} (1)

قال: الغناء والمزامير.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} (2)

قال: هو الغناء بالحميرية (3) .

وقال بعض التابعين في قوله تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (4)

قال: إِنَّ اللغو هو الغناء.

وعن أبي أمامة عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا تَبِيعُوا القَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيرِ عِلْمٍ} (5) .

خرّجه الإمام أحمد (6) والترمذي (7) من رواية عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة وقال: قد تكلم بعض أهل العِلْم في علي بن يزيد وضعفه، وهو شامي.

وذكر في كتاب"العلل"أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فَقَالَ: علي ابن يزيد ذاهب الحديث. ووثق عبيد الله بن زحر والقاسم بن عبد الرحمن، وخرجه محمد بن يحيى الهمداني الحافظ الفقيه الشافعي في"صحيحه".

وقال: عبيد الله بن زحر. قال أبو زرعة: لا بأس به صدوق. قلت: علي بن يزيد لم يتفقوا عَلَى ضعفه، بل قال فيه أبو مُسهر -وهو من بلده: وهو أعلم

(1) الإسراء: 64.

(2) النجم: 61.

(3) أخرجه ابن جرير (27/ 82) ، والبيهقي (10/ 223) .

(4) الفرقان: 72.

(5) لقمان: 6.

(6) في"المسند" (5/ 264) .

(7) برقم (1282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت