فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

وأمَّا أسبابُ القسوة فكثيرة:

منها: كثرةُ الكلام بغير ذكر الله؛ كما في حديث ابن عمر السابق.

ومنها: نقض العهد مع الله تعالى - قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} (1) .

قال ابنُ عقيل يومًا في وعظه: يا من يجد من قلبه قسوة، احذر أنْ تكون نقضت عهدًا؛ فإنَّ الله يقول: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} الآية (1) .

ومنها: كثرةُ الضَّحك؛ ففي الترمذي (2) ، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لًا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ» وقال: روي عن الحسن قوله.

وخرج ابنُ ماجه (3) ، من طريق أبي رجاء الجَزَري، عن برد بن سِنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ» .

(1) المائدة: 13.

(2) أخرجه الترمذي برقم [2305] ، وأحمد في"مسنده" (2/ 310) ، وأبو يعلى في"مسنده"برقم [6240] ، والطبراني في"الأوسط"برقم [7054] ، والبيهقي في"الشعب"برقم [9543] ، [11128] ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 295) كلهم من طريق جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن به مطولًا.

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سلمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، هكذا رُوِي عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد، قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قوله، ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقال أبو نعيم في"الحلية" (6/ 295) : غريب من حديث الحسن، تفرد به جعفر عن أبي طارق.

وقال العجلوني في"كشف الخفا" (1/ 44) : رواه أحمد والترمذي بسند ضعيف.

(3) برقم (4217) من طريق مكحول عن واثلة به مطولًا.

وذكر الدارقطني في"العلل" (7/ 263 - 265) برقم [1339] الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: والحديث غير ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت