فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 510

4 -قلة الأحاديث التي انتقدت على"البخاري"من جهة الشذوذ والإعلال بالنسبة لما انتقد على"مسلم"، فقد بلغت عند"البخاري"- وحده - ثمانية وسبعين، وقد بلغت عند"مسلم"- وحده - مائة وثلاثين.

من جل هذا، ذهب أكثر العلماء إلى ترجيح"صحيح البخاري"مع اتفاقهم جميعًا على أن"البخاري"أَجَلُّ من"مسلم"في علم الحديث وأعلى كعبًا، وقد اعترف له مسلم بذلك، وقد روى مسلم عن البخاري، ولم يرو البخاري عن مسلم شيئًا.

نعم يمتاز"صحيح مسلم"على"البخاري"بأمور فنية ترجع إلى التأليف، فمسلم لم يُقَطِّعْ الحديث ولم يُكَرِّرِ الإسناد، وإنما جمع ما ورد في الحديث كله في باب واحد، جمع فيه طرقه التي ارتضاها، وأورد أسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة، مِمَّا جعله أسهل تناولًا على الطالب من"صحيح البخاري"كما أنه جعل لكتابه مقدمة نَفِيسَةً بَيَّنَ فيها ما دعاه لجمع"الصحيح"ومنهجه فيه، وما أجمل ما قيل فيهما:

قَالُوا: لِمُسْلِمٍ فَضْلٌ * ... * ... * قُلْتُ: البُخَارِيُّ أَعْلَى

قَالُوا: المُكَرَّرِ فِيهِ * ... * ... * قُلْتُ: المُكَرَّرِ أَحْلَى

بلغت أحاديثه دُونَ المُكَرَّرِ أربعة آلاف، وَبِالمُكَرَّرِ 7275. وقد شرحه كثير من الأئمة الحفاظ وذكر منها صاحب"كشف الظنون"خمسة عشر شرحًا من أشهرها"شرح الإمام الحافظ أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي" (- 676 هـ) ، وقد اختصره أيضًًا عدد من العلماء ومن أشهر مختصراته"تلخيص كتاب مسلم وشرحه"لأحمد بن عمر القرطبي (- 656 هـ) و"مختصر"الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري (- 656 هـ) (1) .

(1) "تهذيب الأسماء واللغات"للنووي: 2/ 89 و"مفتاح السُنَّةِ": ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت