فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 432

والقَيْصومِ" (1) ، فأنا أكرهُ قتالَهم لذلك (2) ."

وعن عبد الله بن بُريدة عن أبيه رضي الله عنه؛ قال: كنتُ جالسًا عند النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، فسمعنا النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"إن أمَّتي يسوقُها قومٌ عِراض الأوجه، صِغارُ الأعيُن، كأن وجوههم الحجف (3) (ثلاث مرات) ، حتّى يُلْحِقوهم بجزيرة العرب، أمّا السابقة الأولى؛ فينجو مَنْ هَرَبَ منهم، وأمّا الثّانية؛ فيهلك بعضٌ وينجو بعضٌ، وأمّا الثّالثة؛ فيَصْطَلِمون (4) كلُّهم مَنْ بقي منهم". قالوا: يا نبي الله! مَنْ هُم؟ قال:"هم التُّرك". قال:"أمّا والذي نفسي بيده؛ لَيَرْبِطُنَّ خيولَهُم إلى سواري مساجد المسلمين".

قال: وكان بُريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السَّفر والأسقية بعد ذلك للهرب؛ ممّا سمع من النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من البلاء من أمراء الترك (5) .

= تدعى الطرقية الوخشيرك. و إذات الشيح): بالحزن، من ديار بني يربوع. و (ذو الشيح) : موضع باليمامة، وموضع بالخزيرة. انظر:"معجم البلدان" (3/ 379) .

(1) (القيصوم) : نبات طيب الريح يكون بالبادية، واحدته قيصومة، وهي ماء تناوح الشيحة بينهما عقبة شرقي فيد (بليدة في نصف الطريق بين مكّة والكوفة، عبر بها الحاج، وهي قريبة من أجا وسلمى جبلي طيىء) .

انظر:"معجم البلدان" (4/ 282 و422) .

(2) "فتح الباري" (6/ 609) .

قال الهيثمي:"رواه أبو يعلى، وفيه مَنْ لم أعرفهم"."مجمع الزوائد" (7/ 312) .

(3) (الحجف) : قال ابن الأثير:"الحجفة: الترس"."النهاية في غريب الحديث" (1/ 345) .

(4) (يصطلمون) : الاصطلام: افتعال من الصلم، وهو القطع؛ أي: يحصدون.

انظر:"النهاية في غريب الحديث"، (3/ 49) ، و"عون المعبود" (11/ 413) .

(5) "مسند أحمد" (5/ 348 - 349 - بهامشه منتخب الكنز) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت