فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 6158

فألقى هو أحد ثوبيه، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنع، وقال:"انْظُرُوا إلَى هَذَا الرَّجُلِ دَخَلَ المْسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطَنُوا لَهُ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ أَوْ تَكْسُوهُ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَعْطَوهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَالْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ"، وَانْتَهَرَهُ.

995 -حدثنا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سعد بن إسحاق، حدثتنى زينب، عن أبى سعيد الخدرى، أن رجلًا من المسلمين، قال: يا رسول الله، أرأيت هذه الأمراض التى تصيبنا، ماذا لنا بها؟ قال:"كَفَّارَا"، قال: أي رسول الله، وإن قلت؟ قال:"وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا"، قال: فدعا على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت، وأن لا يشغله عن حجٍّ ولا عمرةٍ، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاةٍ مكتوبة في جماعة، فما مس إنسانٌ جسده إلا وجد حرها حتى مات.

995 -حسن: أخرجه أحمد [3/ 23] ، وابن حبان [2928] ، والحاكم [4/ 343] ، والبيهقى في"الشعب" [7/ رقم 9971] والنسائى في"الكبرى" [7489] - وعنده مختصر - وابن أبى الدنيا في"المرض والكفارات" [رقم 10] وابن عساكر في"تاريخه" [7/ 332] ، وغيرهم، من طرق عن يحيى القطان عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت، كعب عن أبى سعيد الخدرى به.

قلتُ: هذا إسناد حسن إن شاء الله، رجاله ثقات سوى زينب بنت كعب، وكانت تحت أبى سعيد الخدرى.

وقد وثقها ابن حبان وأثبت لها الصُّحبة هو وجماعة، وقد روى عنها ثقتان، وصحَّح لها الترمذى والذهْلى وجماعة حديثها عن الفريعة بنت مالك في سكنى المتوفى عنها زوجها، فالظاهر أنها صدوقة لا بأس بها إن لم تثبت لها الصُّحْبة.

والحديث جوَّد إسناده: الحافظ العراقى في المغنى [4/ 137] ، وله شاهد من حديث أبى كعب عند الطبراني في"الكبير" [1/ رقم 540] ، وفى"الأوسط" [1/ رقم 445] ، وعنه أبو نعيم في"الحلية" [1/ 255] ، والمزى في"التهذيب" [2/ 268] ، وابن عساكر في"تاريخه" [7/ 331] ، وفى سنده جهالة، لكن حسنه المنذرى في"الترغيب" [4/ 153] ، والحافظ في"الإصابة" [1/ 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت