= قلتُ: وسليمان تكلم فيه غير واحد في روايته عن الزهرى، لكنه متابع.
ثم جاء جماعة آخرون وخالفوا هؤلاء في إسناده عن ابن شهاب، فرووه عن الزهرى فقالوا: عن أبى سلمة أن أبا الرداد أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به ... هكذا رووه عن الزهرى مُجوَّدًا بإقحام أبى الرداد بين أبى سلمة وأبيه، ومن هؤلاء:
1 -معمر بن راشد: عند عبد الرزاق [رقم 20234] ، ومن طريقه أبو داود [رقم 1695] ، وأحمد [1/ 194] ، وابن راهويه في"مسنده"كما في"المختارة/ للضياء" [3/ 92] ، وابن أبى الدنيا في"مكارم الأخلاق" [رقم 204] وابن حبان [رقم 443] ومحمد بن يحيى الذهلى في"جزء من أحاديثه" [ق 4/ ب/ مخطوط/ بترقيمى] ، والبزار [رقم 993] ، والحسين بن حرب في"البر والصلة" [رقم 112] ، ومن طريقه ابن الشجرى في"الأمالى" [1/ 355] وأبو محمد بن أبى شريح في"الأحاديث المائة المجموعة من مسموعاته" [رقم/ 11 مخطوط/ بترقيمى] ، والحاكم [4/ 174] والبيهقى في"سننه" [رقم 12994] وفى"الأسماء والصفات" [1/ رقم 81] ، والخرائطى في المكارم [رقم 120/ انتقاء السلفى] ، وفى"المساوئ" [رقم 254] ، والضياء في"المختارة" [3/ 92] والواحدى في"الوسيط" [1/ 532] والمزى في"التهذيب" [9/ 174] ، وجماعة من طرق عن معمر به ...
قال الحاكم:"هذا أبو رداد الليثى قد أضاف فيه سفيان بن عيينة ومحمد بن أبى عتيق وشعيب بن أبى حمزة وسفيان بن حسين".
قلتُ: قد اختلف على معمر في تسمية شيخ أبى سلمة، فرواه عنه ابن المبارك وعبد الرزاق - واختلف عليه - فقالا:"عن رداد"وقال وهيب وغيره عنه:"عن أبى الرداد"، قال الترمذى في"جامعه":"وروى معمر هذا الحديث عن الزهرى عن أبى سلمة عن رداد الليثى عن عبد الرحمن بن عوف ومعمر، كذا يقول، قال محمد يعنى البخارى: وحديث معمر خطأ".
قلتُ: لم يظهر على أبى وجه أخطأ فيه معمر؟ يعنى: هل مراد البخارى أنه أخطأ في سنده، لأن ابن عيينة وغيره خالفوه فلم يذكروا فيه واسطة بين أبى سلمة ابن عبد الرحمن وأبيه، وهذا هو ما فهمه الإمام الألبانى كما يأتى، أم يقصد البخارى خطأ معمر في تسمية معمر لشيخ أبى سلمة بـ"رداد"، دون"أبى رداد"؟، والأول عندى أرجح.
وقد رأيت ابن حبان قد قال في"الثقات" [4/ 241] :"رداد الليثى إن حفظه معمر، ="