رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة من السحر آتيه فيها، فكنت إذا أتيت استأذنت، فإن وجدته يصلى سبح، فدخلت وإن وجدته فارغًا أذن لى، فأتيته ليلةً فأذن لى، فقال:"أَتَانِى المَلكُ، أَوْ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقُلْتُ: ادْخُلْ، فَقَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ مَا لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْخلَ"، قال:"فَنَظَرْتُ، فَقلْتُ: لا أَجدُ شَيْئًا، فَطَلَبْتُ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا جَرْوٌ للْحُسَيْنِ بْن عليٍّ مَرْبُوطٌ بقَائم السَّرِيرِ في بَيْت أُمِّ سَلَمَةَ"، فقال:"إِنَّ المْلائِكَةَ، أَوْ إِنَّا مَعْشَرَ الملائكَة، لا نَدْخُلُ بَيتًا فيه تِمْثَالٌ، أَوْ كَلْبٌ، أَوْ جُنُبٌ".
593 -حدَّثنا زهير، حدّثنا جريرٌ، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سمعت عليًا، يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهى، وتفل في عينى يوم خيبر حين أعطانى الراية.
= قلتُ: هذا إسناد ضعيف مع اختلاف وقع في سنده أيضًا. وقد مضى شرح ذلك: [برقم/ 313] . وطريق الحارث العكلى: عند أحمد أيضًا [1/ 77] ، والنسائى [رقم 1211] ، والبيهقى [3156] ، وجماعة بطرفه الأول فقط، وهو جملة"الاستئذان".
وللمرفوع من الحديث: شواهد كثيرة، وبعضها ثابت، لكن دون قوله:"أو جنب"، وأقربها لسياق المؤلف: حديث أبى هريرة عند أبى داود [رقم / 4158] ، والترمذى [رقم/ 2806] ، وأحمد [2/ 305] ، وابن حبان [5854] ، والبيهقى [14353] ، وجماعة. وسنده حسن. وسيأتى حديث ابن عباس: عند المؤلف [برقم/ 7112] بنحوه.
5 -حسن: أخرجه الطيالسى [189] ، وأحمد [11/ 78] ، وفى"فضائل الصحابة" [2/ رقم 980] ، والمحاملى في"أماليه" [رقم/ 139] ، والطبرى في"تهذيب الآثار" [3/ 168/ مسند على] ، وابن المقرئ في"معجمه" [رقم/ 743] ، والقطيعى في"الألف دينار/ [رقم/ 41] ، والضياء في"المختارة" [2/ 422، 423] ، وأبو الحسين الآبنوسى في"المشيخة" [2/ 116] ، وابن المغازلى في"مناقب على" [رقم/ 214] ، وابن عساكر في"تاريخه" [42/ 109] ، وابن الجزرى في"مناقب الأسد الغالب" [رقم/ 25] ، وغيرهم، من طريق المغيرة بن مقسم عن أم موسى عن علي به ..."
قلتُ: وهذا إسناد صالح. قال الهيثمى في"المجمع" [9/ 162] :"رواه أبو يعلى وأحمد باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، وحديثها مستقيم". =