محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمؤْمِن الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكلٌّ عَلَى خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلا تَعْجِزْ، وَإِنَّ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلا تَقُلْ: لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".
= وابن سمعون في"أماليه" [رقم 210] ، وابن عساكر في"المعجم" [رقم 443] ، وأبو القاسم المهروانى في"فوائده" [رقم 61] ، والطحاوى في"المشكل" [1/ 138 - 139] ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" [1/ رقم 801] ، وفى"الجامع" [1/ رقم 96] ، والفسوى في"المعرفة" [3/ 126] ، واللالكائى في"شرح الاعتقاد" [4/ 1028] ، والمزى في"تهذيب [9/ 135] ، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند جماعة بنحوه ... وانتهى سياق الخطيب عند قوله: (ولا تعجز) وزاد الفسوى وحده قبل آخره: (وإياك واللو ... ) وليس عند الطحاوى قوله: (فلا تقل: لو أنى فعلت كذا وكذا، ولكن) ."
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ مداره على ربيعة بن عثمان بن ربيعة المدنى: وهو شيخ مختلف فيه، والتحقيق: أنه صدوق متماسك صالح الحديث على لين فيه، والحديث رواه جماعة عن ابن إدريس بإسناده به ...
منهم علي بن حرب الطائى؛ واختلف عليه في سنده، فرواه عنه أحمد بن سليمان الموصلى على الوجه الماضى عند البيهقى في"الاعتقاد"وابن عساكر في"معجمه"والخطيب في (الجامع) وخالفه محمد بن خالد الفارسى، فرواه عنه فقال: عن ابن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن ابن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة به ... ، فزاد فيه (ابن عجلان) بين ربيعة ومحمد بن يحيى، هكذا أخرجه ابن حبان [5722] ، قال: أخبرنا محمد بن خالد به.
قلتُ: والمحفوظ هو الأول؛ ويبدو أن محمد بن خالد لم يضبط إسناده، فإن الثابت: عن ابن عجلان أنه يروى هذا الحديث عن ربيعة بن عثمان وليس العكس، وسيأتى الإشارة إلى ذلك؛ ثم اعلم أن (ابن عجلان) قد سقط من سند ابن حبان، والظاهر أنه سقْطٌ قديم، وقد نَبَّه عليه الحافظ في"إتحاف المهرة" [15/ 204] ، فقال:"سقط ابن عجلان من الإسناد ... من أصل سماعنا، ولابد منه، ...".
قلتُ: ثم أيَّد ذلك بكلام ابن حبان عقب روايته ... وهو كما قال. =