فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 6158

= قلتُ: وهذا إسناد واه، داود بن الزبرقان أسقطه النقاد، فسقط ولن يقوم، وقد كذبه السعدى بخط عريض، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ وشيخه أبو الهيثم: لا أفطن لتمييزه الآن، إذ لم أجده في شيوخ (داود) ولا في تلاميذ: (إبراهيم التيمى) .

وقد رأيت المؤلف قد أخرج الحديث في معجمه [رقم 296] ، من هذا الطريق أيضًا ... لكن وقع عنده: (عن ابن أبى الهيثم) هكذا بزيادة (ابن) قبل (أبى الهيثم) وما أدرى أبا الهيثم حتى أدرى ولده، وأحدهما غلط بلا ريب، إلا أن يكون (ابن أبى الهيثم) كنيته (أبو الهيثم) وهذا عندى بعيد.

وباقى رجال الإسناد ثقات؛ فإبراهيم التيمى هو ابن يزيد بن شريك الثقة الإمام المأمون؛ ومعاذ بن شعبة روى عنه جماعة من"الثقات"، وذكره ابن حبان في"الثقات" [9/ 178] ، وقال:"حدّثنا عنه الحسن بن سفيان"وتوثيقه لهذه الطبقة معتمد جدًّا.

وقد تصحَّف اسم أبيه (شعبة) على المناوى إلى (سعد) ، فقال في"الفيض" [1/ 417] ، بعد أن عزاه المؤلف: (فيه معاذ بن سعد، قال الذهبى: مجهول) .

قلتُ: بل لا يكون معاذ بن سعد البتة، فذا متقدم الطبقة على معاذ بن شعبة، ومعاذ بن سعد هو السكسكى المترجم في"التهذيب"وذيوله (تمييزًا) وهو مجهول كما قاله أبو حاتم وعنه الذهبى؛ وليس له في هذا الحديث نصيب، ثم أعله المناوى بداود بن الزبرقان، وأصاب؛ وليته اكتفى بذلك! وللحديث طريقان آخران عن أنس:

فالطريق الأول: يرويه عقبة بن خالد السكونى عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أنس مرفوعًا بلفظ: (إذا وضع الطعام، فاخلعوا نعالكم؛ فإنه أروح لأقدامكم) .

أخرجه الدارمى [2080] - واللفظ له - والحاكم [4/ 132] ، والطبرانى في"الأوسط" [3/ رقم 3202] ، وابن أبى شيبة في"مسنده"وعنه أبو يعلى في"مسنده الكبير"كما في"إتحاف الخيرة" [4/ 91] ، وأبو سعيد الأشج في"حديثه" [214/ 1] ، وأبو القاسم الصفار في الأربعين في"شعب الإيمان المنتقى منه"للضياء المقدسى [48/ 2] ، و"المنتخب"منه لأبى الفتح الجوينى [1/ 74] ، والديلمى في"مسند الفردوس" [1/ 1/ 102 - مختصرة] ، كما في"الضعيفة" [1/ 411] ، وغيرهم من طرق عن عقبة بن خالد به ...

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت