4116 - حَدَّثَنَا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا درست بن زياد، حدّثنا يزيد الرقاشي، حدّثنا أنس بن مالكٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ".
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله كلهم ثقات مشاهير، لكن رأيت ابن أبي حاتم قد قال في"العلل" [رقم 1729] :"وسألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن أبي بكر المقدمي عن جعفر بن سليمان الضبعى عن مالك بن دينار عن أنس ..."وساق الحديث، ثم قال:"سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر"..
قلتُ: هكذا وقع ... عنده: (عبد الله بن أبي بكر المقدمي) بدل: (محمد بن أبي بكر) وأراه الصواب إن شاء الله؛ لأن عبد الله بن أبي بكر هو المشهور بالرواية عن جعفر بن سليمان دون أخيه محمد بن أبي بكر، فالظاهر أن (عبد الله) قد تحرفت إلى (محمد) في مطبوعة"الاعتقاد"للبيهقى، أو ربما كان ذلك وقع وهمًا من بعضهم، وعبد الله هذا منكر الحديث على التحقيق: وقد ضعفه جماهير النقاد، راجع ترجمته في"اللسان" [3/ 263] ، ورأيت الذهبى قد ذكر له هذا الحديث في ترجمته من"الميزان"ونقل قول أبي حاتم فيه؛ وهذا يؤيد أنه صاحب هذا الحديث عن جعفر عن سليمان؛ وليس أخوه محمد - الثقة المأمون - كما وقع عند البيهقي.
ثم إن الحديث بهذا التمام منكر كما قال أبو حاتم، والمحفوظ: هو المرفوع منه فقط؛ فله طرق كثيرة عن أنس؛ وشواهد عن جماعة من الصحابة. فانظر الماضي [برقم 3284، 4105] ، والآتى [برقم 4304، 5813] ، وهو حديث صحيح ثابت ..
4116 - صحيح دون قوله: (عقيران) أخرجه الطيالسي [2103] ، وابن عدي في"الكامل" [3/ 102] ، وابن حبان في"المجروحين" [1/ 293] ، ومن طريقه ابن الجوزي في"المتناهية" [1/ 46 - 47] ، وفي"الموضوعات" [1/ 140] ، والطحاوي في"المشكل" [1/ 101 - 102] ، وغيرهم من طرق عن درست بن زياد عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به ....
قلتُ: وهذا إسناد مظلم، قال البوصيري في"الإتحاف" [8/ 82] :"رواه أبو داود الطيالسي ومسدد وأبو يعلى الموصلي، ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي وهو ضعيف"وقبله قال ابن كثير في"تفسيره" [8/ 329] ، هذا حديث ضعيف؛ لأن يزيد الرقاشي ضعيف) كذا قالا، وسكتا عن (درست بن زياد) قال ابن الجوزي عقب روايته في"المتناهية":"يزيد - يعنى الرقاشي - ليس بشئ، قال ابن حبان: درست منكر الحديث، لا يحل الاحتجاج به". =