3628 - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن منصور، عن سالم بن أبى الجعد، عن أنس رضى الله عنه، قال: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين، فما قال لى لشئ يكرهه: ما صنعت؟ وماقال لشئ يعجبه: ما أحسن ما صنعت!.
3629 - حَدَّثَنَا سفيان، حدّثنا أبو بكر، عن حميد الطويل، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.
3628 - صحيح: هذا إسناد ضعيف،؛ رجاله كلهم ثقات من رجال"الصحيح"سوى سفيان بن وكيع، فهو مهجور الحديث عندهم. قال الحافظ في"التقريب":"كان صدوقًا؛ إلا أنه ابتلى بوراقه؛ فأدخل عليه ما ليس من حديثه؛ فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه"لكن للحديث طرق كثيرة عن أنس به نحوه ... لكن دون قوله: (ما أحسن) وقد مضى بعضه [برقم 2992، 3367، 3400] ، ويأتى بعضه [برقم 4333، 4335] ، ومنها الآتى.
• تنبيه: وجدت الهيثمى قد ذكر هذا الحديث في"المجمع" [8/ 577] ، وقال:"قلتُ: هو في الصحيح بغير سياقه، رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف".
قلتُ: وعنده في متنه: (ما أقبح ما صنعت) بعد قوله: (فما قال لى لشئ يكرهه ... ) وعند المؤلف هنا: (ما صنعت) فقط.
3629 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 256] ، و [3/ 124، 200] ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -) [رقم 18، 48] ، والحارث بن أبى أسامة في"عواليه" [رقم 15] ، والخرائطى في مكارم الأخلاق [رقم 62] ، وابن سعد في"الطبقات" [7/ 19] ، وابن عساكر في"تاريخه" [3/ 280، 364] ، غيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحو سياق الحديث الماضى دون حرف: (ما أحسن) وسياقهم أتم."
قلتُ: وهذا إسناد صحيح قويم؛ وأعله حسين الأسد في"تعليقه"بـ (عنعنة حميد) وهذا منه تسرع، وسيأتى الكلام على حال تدليس حميد الطويل عند الحديث [رقم 3718] .
وهذا الحديث قد أخرجه المؤلف أيضًا كما يأتى [برقم 3753] ، ولفظه هناك: (عن أنس: أن أم سليم أخذت بيده مَقْدَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فقالت: يا رسول الله: هذا أنس، وهو غلام كاتب، قال أنس: خدمته تسع سنين، فما قال لى لشئ صنعته: أسأت أو بئس ما صنعت) وله طرق أخرى كثيرة عن أنس.