ومولده بها في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وخمس مئة.
سمع من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وأبي محمد القاسم بن عليّ الدّمشقي.
وحدّث، ولي منه إجازة كتبها إليّ من دمشق غير مرة. وكان أحد المشايخ المقصودين للسّماع منهم والأخذ عنهم.
1176 - وفي ليلة الثامن من شعبان توفّي الصّاحب الأصيل محيي الدّين أبو العبّاس أحمد (1) ابن الصّاحب الوزير بهاء الدّين أبي الحسن عليّ ابن القاضي السّديد أبي عبد الله محمد بن سليم (2) المصريّ الشافعيّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من جماعة من شيوخنا وغيرهم.
وحدّث، سمع منه بعض أصحابنا. وكان منقطعا عن المناصب الدّنيوية، محبا للتخلّي والانفراد، مؤثرا لأهل الخير والدّين، كثير الصّدقة والمعروف، وبنى رباطا حسنا بمصر، ودرّس بمدرسة والده مدة إلى حين وفاته.
1177 - وفي الثاني عشر من شعبان توفّي الشّيخ الإمام العلاّمة أبو عبد الله محمد (3) بن عبد الله بن مالك الطائيّ الجيّانيّ النّحويّ، المنعوت
(1) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان 3/ 34، والبرزالي في المقتفي 1 / الورقة 40، والذهبي في تاريخ الإسلام 15/ 235، والعيني في عقد الجمان 2/ 126 (مطبوع) ، وابن تغري بردي في النجوم 7/ 241.
(2) التقييد من خط المؤلف.
(3) هو صاحب الألفية المشهورة باسمه في النحو، ترجمه الجم الغفير منهم: اليونيني في ذيل المرآة 2/ 132، وابن جماعة في مشيخته 2/ 491، والبرزالي في المقتفي 1 / الورقة 40، والنويري في نهاية الأرب 30/ 214، والذهبي في تاريخ الإسلام 15/ 249، والعبر 5/ 300، والمشتبه 129، والصفدي في الوافي 3/ 359، -