وكان أحد الأئمة المشهورين بغزارة الفضل والجلالة والنّبل، وأحد المشايخ المعروفين بمعرفة طريق القوم، وله في ذلك الكلام الحسن والإشارات اللطيفة، مع ما جبل عليه من كرم الأخلاق وطرح التكلّف ورقّة الطبع ولين الجانب (1) .
938 -وفي العشر الوسط من شعبان توفّي الشّيخ أبو محمد مراد بن عمرو بن دعاس الحميريّ الصّوفيّ، بالمحلّة؛ من أعمال الديار المصرية، فيما بلغنا.
ومولده في سنة خمس وثمانين وخمس مئة تقديرا.
سمع من أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن باقا، وغيره. وحدّث.
939 -وفي ليلة الثامن من شهر رمضان توفّي الشّيخ العلاّمة شيخ الشيوخ أبو محمد عبد العزيز (2) ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خلف الأنصاريّ الأوسيّ الدّمشقيّ الأصل والمولد الحمويّ الدار والوفاة، المنعوت بالشرف، بحماة.
(1) في حاشية النسخة تعليق بخط الحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي نصّه: «ذكره أبو جعفر بن الزبير في صلة الصلة فقال: أحد المعتنين بطريقة الإسناد والرواية والمشار إليهم بالتقدم في علم الحديث» .
(2) ترجمه ابن الشعار في عقود الجمان 4 / الورقة 11، وأبو شامة في ذيل الروضتين 231، واليونيني في ذيل المرآة 2/ 239، وابن جماعة في مشيخته 1/ 343، وأبو الفداء في المختصر 3/ 219، والذهبي في تاريخ الإسلام 15/ 54، والعبر 5/ 268، وتذكرة الحفاظ 4/ 1443، والصفدي في الوافي 18/ 546، وابن شاكر في عيون التواريخ 20/ 301، واليافعي في مرآة الجنان 4/ 160، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى 8/ 258، والفاسي في ذيل التقييد 2/ 133، والمقريزي في السلوك 1/ 523، وابن تغري بردي في المنهل الصافي 7/ 293، والسيوطي في البغية 2/ 102، وابن العماد في الشذرات 5/ 309، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي الذين ترجمهم في معجم شيوخه.