من عباد الله الصالحين، مشتغلا بنفسه، ملازما لتلاوة كتاب الله العزيز.
187 -وفي الثاني والعشرين من ذي القعدة توفّي الشيخ أبو بكر عتيق (1) ابن أبي الفضل بن سلامة بن عبد الكريم بن ثابت السّلمانيّ الدّمشقيّ المقرئ الشافعيّ، بدمشق، ودفن من يومه بمقابر باب الفراديس.
ومولده في العشرين من شعبان سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة بدمشق.
سمع من الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي، وأبي طالب محمد بن الحسين بن عبدان. وحدّث.
188 -وفي السابع والعشرين من ذي القعدة توفّي الحافظ أبو بكر محمد (2) ابن شيخنا الإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن أبي محمد عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة بن سعد بن سعيد المنذريّ المصريّ الشافعيّ، العدل، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم.
ومولده في الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وستّ مئة بمصر.
سمع الكثير بإفادة أبيه وبنفسه من جماعة كبيرة من أهل بلده ومن القادمين إليه. ورحل إلى الشام، فسمع بدمشق وحلب وغيرهما من خلق كثير. وأجاز له جمع كبير من المصريّين والشاميّين والعراقيّين والأصبهانيّين وغيرهم. واخترمته المنيّة شابّا في حياة والده.
وكان فاضلا، ذكيّا، ثاقب الذّهن، حادّ القريحة، كثير الاشتغال، حصّل على حداثة سنّة من علم الحديث ما لم يحصّله غيره، وخرّج لنفسه ولغيره
(1) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 454، وسير أعلام النبلاء 23/ 221، والعبر 5/ 177، والفاسي في ذيل التقييد 2/ 163.
(2) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 471، وسير أعلام النبلاء 23/ 218، والصفدي في الوافي 3/ 264، والمقريزي في المقفى 6/ 91، وينظر كتابنا: المنذري وكتابه التكملة 170 - 174.