{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ} الآية.
(سه) (1) هو: النمروذ (2) بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح (3) ، وكان ملكا على السواد (4) ، وكان ملكه للضحاك الذي يعرف بالازدها (5) ، واسمه: فيوراسب (6) بن اندراسب، وكان ملك الأقاليم كلها، وهو الذي قتله أفريدون بن أثفيان. وفيه يقول حبيب (7) :
وكأنه الضحاك في فتكاته ... بالعالمين وأنت أفريدون
ويقال (8) : بل كان الضحاك في سطواته.
وكان الضحاك طاغيا جائرا ودام ملكه ألف عام فيما ذكروا. وهو أول من صلب وأول من قطع الأيدي والأرجل (9) ، ولنمروذ ابن لصلبه يسمى «كوشا» ، أو
(1) التعريف والإعلام: 18، 19.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 5/ 430، 431 عن مجاهد وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد والسدي.
(3) كذا نسبه الطبري في تاريخه: 1/ 207، ونسبه ابن حبيب في المحبر: 393 فقال: «نمروذ بن كنعان بن حام بن نوح» لم يذكر «كوش» في نسبه.
(4) أي: سواد العراق، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار، وحد السواد من الموصل طولا إلى عبادان ومن العذيب بالقادسية إلى حلوان عرضا. انظر معجم البلدان: 3/ 272.
(5) في (م) : «بالازدهاق» وكذلك في التعريف والإعلام. وتاريخ الطبري: 1/ 194.
(6) في المعارف: 652: «بيوراسف» ، وفي تاريخ الطبري: 1/ 194: «بيوراسف» .
(7) هو: حبيب بن أوس الطائي، أبو تمام، الشاعر الأديب ولد عام ثمانية وثمانين ومائة، وتوفي عام إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة. أخباره في طبقات الشعراء لابن المعتز: 282 - 286، وتاريخ بغداد: 8/ 248، وفيات الأعيان: (2/ 11 - 26) والبيت في ديوانه: 3/ 321.
(8) هذا القول غير مذكور في التعريف والإعلام، وورد في ديوان أبي تمام، وتاريخ الطبري: 1/ 194: «بل كان كالضحاك ... » قال الطبري: «والعرب تسميه - (أي: الازدهاق) : الضحاك، فتجعل الحرف الذي بين السين والزاي في الفارسية ضادا، والهاء حاء، والقاف كافا ... » .
(9) تاريخ الطبري: 1/ 196.