شراب حلو. وقيل (1) : عسل. وقيل (2) : هو التّرنجبين (3) .وقيل (4) : هو خبز مرقق. وقيل (5) : هو الزنجبيل وقيل (6) : هو مصدر يعنى به جميع ما منّ الله به عليهم. وأمّا قوله عليه السلام: «الكمأة من المنّ» (7) ، فيحتمل فيه وجهين:
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 2/ 92 عن ابن زيد، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 84 عن ابن زيد أيضا، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 304 دون عزو.
(2) ذكره الطبري في تفسيره: 2/ 93 دون عزو، وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 75 وقال: الأكثرون عليه. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 84 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ونقله القرطبي في تفسيره: 1/ 406 عن النحاس، وقال: وعلى هذا أكثر المفسرين.
(3) الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون، ويقال: الطرنجبين بالطاء: طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب. راجع مفردات ابن البيطار: 1/ 137.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 2/ 92 عن وهب بن منبّه، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 171، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن وهب أيضا. ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 75، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 84، والقرطبي في تفسيره: 1/ 406 كلهم عن وهب بن منبه.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 2/ 93 عن السدّي، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 84 عن السدي.
(6) ذكره البغويّ في تفسيره: 1/ 75 عن الزّجّاج. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 304، والقرطبي في تفسيره: 1/ 406 دون عزو. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: 1/ 135: «والغرض أن عبارات المفسرين متقاربة في شرح المن، فمنهم من فسره بالطعام، ومنهم من فسره بالشراب، والظاهر - والله أعلم - أنه كل ما امتن الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك، مما ليس لهم فيه عمل ولا كد ... » .وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: 8/ 164 بعد أن ذكر هذه الأقوال: «وهذه الأقوال كلها لا تنافي فيها» .
(7) هذا الحديث متفق عليه، ونصه: «الكمأة من المنّ وماؤها شفاء للعين» .أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: 5/ 148، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... عن سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه: 3/ 1619، كتاب الأشربة، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها. عن سعيد بن زيد أيضا.