فهرس الكتاب

الصفحة 9941 من 12961

فإنهم قتلوا مؤمنًا كان ينصحهم وأما الشهوة فلأنهم احتلموا العذاب الدائم بسبب استيفاء اللذات الخالية فإذن كانوا كالنار الموقَدَة لأنهم كانوا جبارين ومستكبرين كالنار ومن خلق منها «فَإذَا هُمْ خَامِدُونَ» ميتِّون. قال المفسرون: أخذ جبريل بعضادتي باب المدينة ثم صح بهم صيحة واحدة فإذا هُمْ خامدن ميتون.

قوله

: ياحسرة

أحدهما: أنها منصوبة على المصدر والمنادى محذوف تقديره يا هؤلاء تَحسَّرُوا حَسْرَةً.

والثاني: أنها منونة لأنها منادى منكر فنصبت على أصلها كقوله:

4177 - فَيَا رَاكِبًا إمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغًا ... نَدَامَاي مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لاَ تَلاَقِيَا

ومعنى النداء هنا على المجاز، كأنه قيل: هذا أوانك فاحضري وقرأ قتادة وأبيّ - في أحد وجهيه - يا حسرة بالضم جَعَلها مقبلًا عليها وأبيّ أيضًا وابن عباس وعلي بن الحُسَيْن «يَا حَسْرَةً العِبادِ» بالإضافة فيجوز أن تكون مضافًا لفاعله أي تَتَحَسَّرُونَ على غيرهم لما يرون من عذابهم وأن يكون مضافًا لمفعوله أي يَتَحَسَّرُ عليهم (من) غيرهم. وقرأ أبو الزناد وابن هُرْمز وابن جُنْدُب «يا حَسْرَهْ» بالهاء (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت