فهرس الكتاب

الصفحة 9920 من 12961

البقرةِ والنحل والمعنى واضرب لأجلهم مثلًا، أو اضرب لأجل نفسك أصحاب القرية لهم مثلًا أي مثهم عند نفسك بأصحاب القرية. فعلى الأول لمَّا قال تعالى: {إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} [يس: 3] وقال: {لِتُنذِرَ قَوْمًا} [يس: 6] قال: قل لهم ما أنا بدعًا من الرسل بل (قبلي) بقليل جاء أصحاب القرية مرسلون وأنذروهم بما أنذرتكم وذكروا التوحيد وخوفوا بالقيامة وبشروا بنعيم دار الإقامة. وعلى الثاني لما قال تعالى: إن الإنذار لا ينفع من أضله اللَّهُ وكتب عليه أنه لا يؤمن قال للنبي عليه (الصلاة و) السلام: فلا بأس واضرب لنفسك ولقومك «مثلًا» أي مَثِّلْ لهم عند نفسك مثلًا بأصحاب القرية، حيث جاءهم ثلاثةُ رُسُل فم يؤمنوا، وصبر الرسل عل القتل والإيذاء وأنت جئتهم واحدًا وقومك أكثر من قوم الثلاثة، فإنهم جاءوا قريةً وأنت بعثت إلى العالم.

قوله: {أَصْحَابَ القرية} أي واضرب لهم مثلًا (مَثَلَ) أصحاب القرية، فترك «المَثَلَ» وأقيم «الأصحاب» مُقامة في الإعراب كقوله: {واسأل القرية} [يوسف: 82] .

قال الزمخشري: وقيل: لا حاجة إلى الإضمار بل المعنى اجعل أصحاب القرية لهم مثلًا أو مثل أصحاب القرية بهم قال المفسرون: المراد بالقرية أنْطَاكية.

قوله: {إِذْ جَآءَهَا} بدل اشتمال. قال الزمخشري: «إذْ» منصوبة لأنها بدل أصْحَابِ القَرْيَة كأنه تعالى قال: واضْرِب لهم وقت مجيء المرسلين ومثل ذلك الوقت بوقتِ مُحَمَّد.

وقيل: منصوب بقوله: «اضْرِبْ» أي اجعل الضرب كأنه حين مجيئهم وواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت