لغتان لغةُ الحجاز التخفيف وتميم التثقيل فمن التثقيل قوله:
4050 - وَكُنَّا إِذَا الجَبَارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... أَقَمْنَا لَهُ مِنْ مَيْلِهِ فَيُقَوَّمُ
ويقال أيضًا: تَصَعَّر، قال:
4051 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... أقَمْنَا لَهُ مِنْ خَدِّه المُتَصَعِّر
وهو من الميل، وذلك أن المتكبر يميل بِخَدِّهِ تكبرًا كقوله {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] . قال أبو عبيدة: أصله من الصَّعَرِ داء يأخذ الإبل في أعناقها فتميل وتَلْتَوِي؛ يقال: صَعَّرَ وجهه وصاَعَرَ إذا مال وأعرض تكبُّرًا، ورجل أصْعَرُ أي مائل العنق، وتفسير اليَزِيدِيّ له بأنه التَّشَدُّق في الكلام لا يوافق الآية هنا، قال ابن عباس: يقول لا تتكبر فتحتقر الناس وتعرض عنهم وجهك إذا كلموك، وقال مجاهد: هو الرجل يكون بينك وبين إحْنَةٌ فتلقاه فيعرض عنك بوجهه، وقال عكرمة: هو الذي إذا سلم عليه لوى عُنُقَه تكبرًا، وقال الربيع بن أنس وقتادة ولا تحتقر الفقراء ليكون الغنيّ والفقير عندك سواء، واعلم أنه لما أمره بأن يكون كاملًا في نفسه مكملًا لغيره فكان يخشى بعدها من أمرين: