فهرس الكتاب

الصفحة 9568 من 12961

صَالِحًا فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [الآية: 44] لأن الذكر في الروم كان للترهيب ولذلك قال: {يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ} [الروم: 43] فقدم التخويف، وههنا الذكر للترغيب؛ لأن وعظ الأب للابن يكون بطريق اللطف. والوعد.

قوله: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ} هذا عطف على ما تقدم والتقدير آتينا لقمان الحكمة حين جعلناه شاكرًا في نفسه، وحين جعلناه واعظًا لغيره.

قوله: «يا بُنَيَّ» قرأ ابن كثير بإسكان الياء وفتحها حفصٌ والباقون بالكسر {لاَ تُشْرِكْ بالله} بدأ في الوعظ بالأهم وهو المنع من الإشراك وقال: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، أما أنه ظلم فلأنه وضع النفس الشريفة المكرمة في عبادة الخسيس، فوضع العبادة في غير موضعها.

قوله: {وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ} لما منعه من العبادة لغير الله والخدمة قريبٌ منها في الصورة بين أنها غير ممتنعة بل هي واجبة لغير الله (في بعض الصور) كخدمة الأبوين ثم بين السبب فقال: «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ» يعني لله على العبد نعمة الابتداء بالخلق ونعمة الإبقاء بالرزق أي صارت بقدرة الله سبب وجود فإنها حملته وبرضاه حصل التربية والبقاء.

قوله: {وَهْنًا على وَهْنٍ} يجوز أن ينتصب على الحال من (أُمُّهُ) أي ضَعْفًا على ضعف. وقال ابن عباس: شدة عل شدة، وقال مجاهد: مشقة بعد مشقة وقال الزجاج: المرأة إذا حَمَلَتْ توَالَى عليها الضعف والمشقة، وقيل: الحمل ضعف والوضع ضعف، وقيل: منصوب على إسقاط الخافض أي في وهنٍ. قال أبو البقاء: «وعلى وهن» صفة له «الوَهْنًا» . وقرأ الثَّقَفِي وأبو عمرٍو - في رواية - وَهَنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت