فهرس الكتاب

الصفحة 9566 من 12961

اشترط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة، كُلّ ذلك بعفو الله عنه وكان لقمان تؤازره الحكمة، قال خالد الربعي: كان لقمان عبدًا حبشيًا نجارًا، وقال سعيد بن المسيب: كان خياطًا، وقيل: كان راعِيَ غنم، فروي أنه لقيه رجل وهو يتكلم بالحكمة فقال: ألستَ فلانًا الراعيَ فبم بَلَغْتَ ما بَلَغْتَ؟ قال: بصدق الحديث، وأداء الأمانة وترك ما لا يَعْنِينِي، وقال مجاهد: كان عبدًا أسود عظيم الشَّفَتَيْنِ مُشَقَّقَ القَدَمَيْنِ، وقال الحسن: اعتزل لقمان الناس فنزل ما بين الرقّة (وبيت) المقدس لا يخالطهم، وقال أبو جعفر: كان لقمانُ الحبشيُّ عبدًا لرجل فجاء به إلى السوق ليبيعه فكَانَ كلما جاء إنسانٌ يشريته قال له لقمان: ما تصنع بي (فاعل فيقول: أصنع بك كذا وكذا فيقول: حاجتي إليك أن لا تَشْتِرِيَنِي حتى جاء رجل فقال له: ما تصنع بي) قال أُصَيِّرُك بوابًا على بابي فقالك أنت اشتري فاشتراه وجاء به إلى جاره قال: وكان لمولاه ثلاثُ بناتٍ يَبْغِين في القرية، وأراد أن يخرج إلى ضيعةً له فقال له: إني أَدْخَلْتُ إليهن طعامَهُنَّ وما يَحْتَجْنَ إليه فإذا خرجت فأغلق الباب واقعد من ورائه ولا تفتحه حتى أحضر قال: ففعل فَخَرَجْنَ إليه فإذا خرجت فأغلق الباب واقعد من ورائه ولا تفتحه حتى أحضر قال: ففعل فَخَرَجْنَ إليه كما كُن يَخْرُجُنْ فقلن (له) : افتح الباب فأبى (عليهن) فَسَجَنَّه فَغَسَل الدم وجلس، فلما قدم مولاه لم يخبره (ثم عاد فأغلق الباب فجئن إليه فقلن له: افتح الباب فأبى فَشَجَجْنَه ورجَعنَ فغسل الدم وجلس ذلك فخرج إليه وقال: إني قد أدخلت إليهن ما يحتجن إليه فلا تفتح الباب فأغلق الباب فجئن إليه فقلن له: افتح الباب فأبى فشججنه ورجعن فغسل الدم وجلس فلما جاء مولاه لم يخبره) قال: فقالت الكبرى: وما بال هذا العبد الحبشي أولى بطاعة الله - عَزَّ وَجَلَّ - مني والله لأتوبَنَّ فتَابَتْ، (وقالت) الصغرى: ما بال هذا العبد الحبشيّ وهذه الكبرى أولى بطاعة الله - عَزَّ وَجَلَّ - مني والله لأتوبَنَّ فَتَابَتْ فقالت الوسطى: ما بال هَاتَيْن وهذا العبد الحبشي أولى بطاعة الله مني والله لأتوبن فتابت فتُبْنَ إلى الله تعالى وكُنَّ عَوَابِدَ القرية فقال غُوَاةُ القرية ما بال هذا العبد الحبشيّ وبنات فلان أولى بطاعة الله - عَزَّ وَجَلَّ - منّا فتابوا، وعن مكحول: أن لقمانَ كان بعدًا حبشيًا لرجل من بني إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت