فهرس الكتاب

الصفحة 9548 من 12961

الغيث وأثرها هو النبات وهذا ظاهر على قراءة الإفراد، وأما على قراءة الجمع فيعود على المعنى. وقيل: الضمير للسَّحَابِ. وقيل: للريح. وقرأ (جَنَاح) بْنُ حبيش مُصْفَارًا بألف و» لظلوا «جواب القسم الموطأ لَهُ» بِلَئِنْ «وهو ماض لفظًا مستقبل معنى، كقوله: {مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} [البقرة: 145] والضمير في» من بعده «يعود على الاصفرار المدلول عليه بالصفة كقوله:

4045 - إِذَا نُهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إِلَيْهِ ... ... ... ... ... ... ... ... . .

أي السَّفَهُ، لدلالة السفيه عَلَيهِ.

قوله (تَعَالى:) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} لما علم رسوله وجوه الأدلة ووعد وأوعد ولم يزدهم دعاؤه إلا فرارًا وكفرًا وإصرارًا، قال: {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} وقد تقدم الكلام على نحو {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} إلى آخره في الأنبياء، وفي النمل. واعلم أن إرشاد الميِّتِ محالٌ والمحالُ أبعد من الممكن ثم إرشاد الأصمِّ صعبٌ فإنه لا يسمع الكلام وإنما يفهم بالإشارة والفهام بالإشارة صعب ثم إرشاد الأعمى أيضًا صعب وإنك إذا قلت له الطريق على يمينك يدور إلى يمينه لكنه لا يبقى عليه بل يَحيد عن قرب، وإرشاد الأصَمُ أصعب ولهذا تكون المعاشرة مع الأعمى أسْهَل من المعاشرة مع الأصم الذي لا يسمع لأن غايته الإفهامُ بالكلام وليس كلّ ما يفهم بالكلام يفهم بالإشارة، فإن المعدومَ والغائب لا إشارة إليه فقال: {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} (ثم قال: وَلاَ الصُمَّ وَلاَ تَهْدِي العُمْيَ) وقال في الأصم: {إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ} ؛ ليكون أدخل في الامتناع لأن الأصمَّ وإن كان يَفْهِم فإنما يفهم بالإشارة، (فإِذَا وَلَّى لا يكون نظره إلى المشير فامتنع إفهامه بالإشارة أيضًا) ثم قال: {وَمَآ أَنتَ بِهَادِ العمي عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} لما نفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت