فهرس الكتاب

الصفحة 9479 من 12961

ويسقينا؟ فأنزل الله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ} وكم من دابة ذاتِ حاجة إلى غذاء و {لا تحمل رزقها} لضَعفها، كالقَمْلِ والبُرْغُوث والدود {الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} حيث ما كنتم «وهو السَّمِيعُ» لأقوالكم: ما نجد ما ننفق بالمدينة، {العَلِيمُ بما في قلوبكم} .

قال سفيان: ليس شيء مما خلق الله نَجْبًا إلا الإنسان والفأرة والنَّمْلَة روى بن عمر قال: «دخلت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حائطًا من حوائط الأنصار فجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يلقط الرُّطَبَ بيده ويأكل، فقال: كُلْ يا ابن عمر، (قلت: لا أشتهيها يا رسول الله قال: لكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة لم أطعم طعامًا ولم أجده) فقلت: إنا لله الله المستعان قال يا ابن عمر: لو سألت ربي لأعطاني مثل ملْكِ كِسْرَى وقَيْصَرَ أضعافًا مضاعفة ولكني أجوعُ يومًا وأَشْبع يومًا فكيف بك يا ابن عمر إذا عَمَّرْتَ وبَقِيتَ في أمر الناس يُخْبِّئُونَ رزق سنة ويضعف اليقين فنزلت: {وكأين من دابة لا تحمل رقها} الآية، وقال عليه (الصلاة و) السلام» لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ على اللَّهِ حقَّ تَوَكُّله لَرَزَقكُمْ كما يرزقُ الطيرَ تغدُو خِمَاصًا، وتروحُ بِطَانًا «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت