فهرس الكتاب

الصفحة 9229 من 12961

ترى، وهو أن يصل إليك من كان منك على مدّ بصرك.

وقال مجاهد: يعني إدامة النظر) حتى يرتد الطرف خاسئًا. وقال وهب: تمد عينك فلا ينتهي طرفك إلى مداه، حتى أمثله بين يديك. فإن قيل: هذا يقتضي (إما القول بالطفرة) أو حصول الجسم الواحد دفة واحدة ي مكانين.

والجواب: أن المهندسين قالوا: كرة الشمس مثل كرة الأرض مائة وأربعة وستين مرة ثم إن زمان طلوعها زمان قصير، فإن زمان طلوع تمام القرص على زمان البعد الذي بين الشام واليمن كانت تلك اللمحة كثيرة فلما ثبت عقلًا إمكان وجود هذه الحركة السريعة وثبت أنه تعالى قادر على كل الممكنات زال السؤال.

قوله: «فَلَما رآهُ» يعني سليمان، العرش «مستقرًا» عنده محمولًا إليه من مأرب إلى الشام في قدر ارتداد الطرف، ف «مُسْتَقِرًا» حال، لن الرؤية بصرية، و «عنده» معمول له، لا يقال إذا وقع الظرف حالًا وجب حذف متعلقه، فكيف ذكر هنا؟ لأن الاستقرار هنا ليس هو ذلك الحصول المطلق، بل المراد به هنا الثابت الذي لا يتقلقل، قاله أبو البقاء. وقد جعله ابن عطية هو العامل في الظرف الذي كان يجب حذفه، فقال: وظهر العامل في الظرف من قوله «مُسْتَقِرًا» ، وهذا هو المقدر أبدًا مع كل ظرف جاء هنا مظهرًا، وليس ي كتاب الله مثله، وما قاله أبو البقاء أحسن على أنه قد ظهر العامل المطلق في قوله:

3964 - فَأَنْتَ لَدَى بُحْبوحَةِ الهُونِ كَائِن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت