فهرس الكتاب

الصفحة 8026 من 12961

بعض أصحابنا، لأنها إما أن تكون معمولة لخبر المبتدأ، وإذا كان كذلك استحال أن تضاف إلى الجملة، لأنها إما أن تكون بعض الجملة أو معمولة لبعضها، فلا يمكن الإضافة.

وقوله: خصت في بعض المواضع إلى آخره. قد بيَّنا الناصبَ لها. وقوله: والجملة بعدها ابتدائية لا غير هذا الحصر ليس بصحيح، بل جوَّز الأخفش على أن الجملة الفعلية المقترنة بقد تقع بعدها نحو خرجت فإذا قد ضرب زيد عمرًا وبنى على ذلك مسألة الاشتغال نحو: خرجتُ فإذا زيدٌ قد ضربه عمرو، برفع زيد ونصبه على الاشتغال.

وقوله: والمعنى على مفاجأته حبالهم وعصيهم مخيَّلةً إليه السعي، فهذا عكس ما قدر بل المعنى على مفاجأة حبالهم وعصيِّهم إياه. فإذا قلت: خرجت فإذا السبع، فالمعنى: أنه فاجأني وهجم ظهوره.

انتهى.

قال شهاب الدين: وما ردَّ به غير لازم له، لأنه ردَّ عليه بقول بعض النحاة، وهو يلزم ذلك القول حتى يرد به عليه لا سيما إذا كان المشهور غيره ومقصوده تفسير المعنى. وقال أبو البقاء: الفاء جواب ما حذف وتقديره: فألقوا فإذا، ف «إذا» في هذا ظرف مكان العامل فيه «ألْقُوا» . وفي هذا نظر.، لأن «أَلْقُوا» هذا المقدر لا يطلب جوابًا حتى يقول: الفاء جوابه، بل كان ينبغي أن يقول: الفاء عاطفة هذه الجملة الفجائية على جمبة أخرى مقدرة، وقوله: ظرف مكان هذا مذهب المبرد، وظاهر قول سيبويه أيضًا وإن كان المشهور بقاؤها على الزمان وقوله: إن العامل فيها «فَألْقُوا» لا يجوز لأن الفاء تمنع من ذلك. هذا كلام أبي حيان. ثم قال بعده: ولأن «إذا» هذه إنما هي معمولة لخبر المبتدأ الذي هو حبالهم وعصيهم إن لم يجعلها هي في موضع الحال، وهذا نظير: خرجت فإن الأسد رابضٌ ورابضًا، وإذا رفعت رابضًا كانت إذا معمولة له والتقدير: فبالحضرة الأسد رابض، أو في المكان، وإذا نصبت كات «إذا» خبرًا، ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت