فهرس الكتاب

الصفحة 7314 من 12961

عَنْه - أنه قال في هذه الآية: كان الأصلُ: «ووصَّى ربُّكَ» ، فالتصقت إحدى الواوين بالصَّاد، فصارت قافًا فقرئ «وقَضَى ربُّكَ» .

ثم قال: ولو كان على القضاء ما عصى الله أحدٌ قط؛ لأنَّ خلاف قضاء الله ممتنعٌ، هذا رواه عنه الضحاك بنُ مزاحم، وسعيد بن جبيرٍ، وهو قراءة عليٍّ وعبد الله.

وهذا القول بعيدٌ جدًّا؛ لأنه يفتح باب أنَّ التحريف والتغيير قد تطرق إلى القرآن، ولو جوَّزنا ذلك، لارتفع الأمانُ عن القرآن، وذلك يخرجه عن كونه حجَّة، وذلك طعنُ عظيمٌ في الدِّين.

وقرأ الجمهور «قَضَى» فعلًا ماضيًا، فقيل: هي على موضوعها الأصلي؛ قال ابن عطية: «ويكون الضمير في» تَعْبدُوا «للمؤمنين من الناس إلى يوم القيامة» .

وقال ابن عبَّاس وقتادة والحسن بمعنى: أمَرَ.

وقال مجاهد: بمعنى: أوصى.

وقال الربيع بن أنسٍ: أوجب وألزم.

وقيل بمعنى: حكم.

وقرأ بعض ولد معاذ بن جبل: «وقضاءُ ربِّك» اسمًا مصدرًا مرفوعًا بالابتداء، و «ألاَّ تَعْبدُوا» خبره.

قوله تعالى: {أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ} : يجوز أن تكون «أنْ» مفسرة؛ لأنها بعد ما هو بمعنى القول، و «لا» ناهية، ويجوز أن تكون الناصبة، و «لا» نافية، أي: بأن لا، ويجوز أن تكون المخففة، واسمها ضمير الشأن، و «لا» ناهية أيضًا، والجملة خبرها، وفيه إشكال؛ من حيث وقوع الطَّلب خبرًا لهذا الباب، ومثله في هذا الإشكال قوله: {أَن بُورِكَ مَن فِي النار} [النمل: 8] ، وقوله: {أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَآ} [النور: 9] لكونه دعاء، وهو طلبٌ أيضًا، ويجوز أن تكون الناصبة، و «لا» زائدة. [قال أبو البقاء: «ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت