فهرس الكتاب

الصفحة 5338 من 12961

2497 - حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حَلْفَةَ فَاجِرٍ ... لَنَامُوا ... ... ... ... ... ... ... ... ...

قلتُ: إنَّمَا كان ذلك؛ لأنَّ الجملة القسميَّة لا تساقُ إلا تأكيدًا للجملةِ المُقْسَم عليها، التي هي جوابها، فكانت مَظَنَّةً لمعنى التَّوَقُّعِ الذي هو معنى «قَدْ» استماع المخاطب كلمة القسم.

وأما غير الزَّمَخْشَريِّ من النُّحَاةِ فإنَّهُ قال: إذا كان جواب القسم ماضيًا مثبتًا متصرفًا: فإمَّا أن يكُونَ قريبًا من زمن الحال فتأتي ب «قَدْ» وإلاَّ أتيت باللاَّم وَحْدَهَا فظاهر هذه العبارة جواز الوَجْهَيْنِ باعتبارَيْنِ.

وقال هناهنا: «لقد» من غير عاطف، وفي «هود» [25] و «المؤمنين» [23] : ولقد بعاطف، وأجاب الكَرْمَانيُّ بأن في «هود» قد تقدَّم ذكر الرَّسولِ مرَّات، وفي «المؤمنين» ذكر نُوحٍ ضِمْنًا في قوله {وَعَلَى الفلك} [غافر: 80] ؛ لأنَّهُ أوَّلُ من صنعها، فحسن أن يُؤتى بالعاطف على ما تقدَّمن بخلافِهِ في هذ السُّورةِ.

فصل

هو نُوحُ بْنُ لملك بْنِ متوشلح بْنِ اخنوخ، وهو إدريس وهو أول نبيّ بعثه الله بعد إدريس.

وقال القُرْطُبِيُّ: «وهو أوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ بعد آدم بتحريم النبات والعمَّاتِ، والخالاتِ، وكان نَجَّارًا، بعثَهُ اللَّهُ إلى قومه وهو ابن خمسين سنة» .

وقال مُقَاتِلٌ: «ابن مِائَةِ سَنَةٍ» .

قال النَّحَّاسُ: «وانصرف؛ لأنَّهُ على ثلاث أحرف» .

وقال ابن عباس: «سُمِّي نوحًا لكثرة نَوْحِهِ على نَفْسِهِ» .

واختلفُوا في سبب نَوْحِهِ، قال بعضُهُم: لدعوته على قومه بالهلاكِ، وقيل: لمراجعته رَبَّه في شأنِ ابنه كَنْعَانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت