81 -وَرَحْمَةُ الرَّحِيمِ كَانَتْ قَاصِرَه ... قِيلَ عَلَى الدُّنْيَا وَقِيلَ الآخِرَه
82 -ثُمَّ الزِّيَادَةُ التِي فِي المَبْنَى ... دَلَّتْ عَلَى زِيَادَةٍ فِي المَعْنَى
83 -فَإِنَّ مَعْنَى"قَطَّعَ"المُشَدَّدْ ... أَبْلَغُ مِنْ مُخَفَّفٍ وَأَزْيَدْ
84 -وَنَقَضُوا بِـ"حَاذِرٍ"مَعْ"حَذِرِ"... لَكِنْ أُجِيبَ أَنَّ ذَاكَ أَكْثَرِي
85 -وَلَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ وارِدًا ... فِي الأَنْقَصِ البِنَاءِ مَعْنًى زَائِدَا
86 -بِسَبَبٍ آخَرَ كَالإِتْبَاعِ ... بِنَحْوِ أَمْرٍ خُصَّ بِالطِّبَاعِ
87 -وَغَيْرِ ذَاكَ مِثْلَ مَا أَوْضَحْتُهُ ... فِيمَا بِهِ المِنْهَاجَ قَدْ شَرَحْتُهُ (1)
88 -قَالَ مُحَمَّدٌ جَمَالُ الدِّينِ ... العَالِمُ العَلَّامُ ذُو التَّمْكِينِ
89 -الأُوْحَدُ المُحَقِّقُ الوَلِيُّ ... الشَّافِعِيُّ المَذْهَبِ الطَّائِيُّ
90 -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ وَابْنُ مَالِكِ ... أَيْ جَدُّهُ الأَعْلَى وَكَانَ مَالِكِي
91 -وَبِدِمَشْقٍ اقْتَدَى بِمَذْهَبِ ... إِمَامِنَا المُجْتَهِدِ المُطَّلِبِي
92 -مَوْلِدُهُ بِرَأْسِ قَرْنٍ سَادِسِ ... بِأَرْضِ جَيَّانَ مِنَ الأَنْدَلُسِ
93 -وَحَجَّ مِنْ بِلَادِهِ ثُمَّ حَضَرْ ... لِلشَّامِ ثُمَّ بِبِلَادِهَا اسْتَمَرّْ
94 -يَجُوبُ فِي أَكْنَافِهَا حَتَّى انْتَهَى ... إِلَى دِمَشْقَ حَطَّ رَحْلَهُ بِهَا
95 -وَمَاتَ فِيهَا فِي انْتِصَافِ سَنَةِ ... سَبْعِينَ وَاثْنَيْنِ وَسِتِّمِئَةِ
96 -ثُمَّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ دُفِنَا ... وَقَبْرُهُ بِهِ يُزَارُ بَيِّنَا
97 -وَكَانَ فِي النَّحْوِ إِلَيْهِ المُنْتَهَى ... وَفِي القِرَاءَاتِ وَفِي عِلَلِهَا
98 -وَلَمْ يُبَلَّغْ أَحَدٌ مَا بُلِّغَهْ ... مِنِ اطِّلَاعِهِ عَلَى عِلْمِ اللُّغَه
99 -مَعْ أَخْذِهِ مِنْ كُلِّ فَنٍّ بِنَصِيبْ ... وَضَرْبِهِ فِيهِ بِسَهْمِهِ المُصِيبْ
(1) ذكر ابن الشارح"نجم الدين الغزي"كما مرّ في ترجمة الشارح أن لوالده شرحين على كتاب"المنهاج"للإمام النووي: كبير وصغير. انظر: الكواكب السائرة 3 6.