64 -مُفتَتِحًا بِهَا كَمَا لَوِ ارْتَحَلْ ... مُسَافِرٌ فِي مَنْزِلٍ أَوْ فِيهِ حَلّْ
65 -فَقَالَ"بِاسْمِ اللهِ"كَانَ المَعْنَى ... أَحِلُّ أَوْ أَرْحَلُ مِنْ ذَا المَغْنَى
66 -وَالِاسْمُ مُشْتَقٌّ مِنَ"السُّمُوِّ"... بِالضَّمِّ وَالكَسْرِ أَيِ العُلُّوِّ
67 -وَقِيلَ بَلْ مِنْ"سِمَةٍ"أَوْ"وَسْمِ"... أَيِ العَلَامَةِ اشْتِقَاقُ الِاسْمِ (1)
68 -وَالبَاءُ فِيهِ هِيَ لِلمُصَاحَبَه ... فالِاسْمُ لِلمَنْظُومِ كُلًّا صَاحَبَهْ
69 -جَمِيعَهُ اسْمُ رَبِّنَا تَبَارَكَا ... تَيَمُّنًا بِذِكْرِهِ تَبَرُّكَا
70 -وَقِيلَ لِاسْتِعَانةٍ كَـ"بِالقَلَمْ ... كَتَبْتُ"أَيْ بِعَوْنِ رَبِّيَ انْتَظَمْ
71 -وَالِاسْمُ ذُو التَّقْدِيسِ وَهْوَ"اللهُ"... عَلَى الأَصَحِّ أَصْلُهُ"إِلَهُ"
72 -أُسْقِطَ مِنْهُ الهَمْزُ ثُمَّ أُبْدِلَا ... بِـ"أَلْ"لِتَعْرِيفٍ وَبَعْدُ جُعِلَا
73 -لِذَاتِ وَاجِبِ الوُجُودِ عَلَمَا ... وَاللامُ لِلتَّعْظِيمِ مِنْهُ فُخِّمَا
74 -وَنُعِتَ الإِلَهُ بِـ"الرَّحْمَنِ"... وَبِـ"الرَّحِيمِ"اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ
75 -وَلِلمُبَالَغَةِ مَبْنِيَّانِ ... مِنْ"رَحِمَ"الأَوَّلُ كَـ"الغَضْبَانِ"
76 -وَالثَّانِ كَـ"السَّقِيمِ"مَبْنِيَّيْنِ ... وَصْفَينِ مِنْ فِعْلَيْنِ لَازِمَيْنِ
77 -وَالشَّرْطُ فِي مُشَبَّهِ الصِّفَاتِ ... مِنْ لَازِمٍ يُبْنَى كَمَا سَيَاتِي
78 -فَانْقُلْ إِلَى"رَحُمَ"بِالضَّمِّ"رَحِمْ"... لِيَحْصُلَ البِنَاءُ مِنْ فِعْلٍ لَزِمْ
79 -وَخُصِّصَ"الرَّحْمَنُ"بَالتَّقْدِيمِ ... لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ"رَحِيمِ"
80 -فَإنَّهُ بِاللهِ يَخْتَصُّ كَمَا ... لِرَحْمَتَيْ دُنْيَا وَأُخْرَى عَمَّمَا
(1) من أكبر مسائل الخلاف بين الكوفيين والبصريين، قال ابن معط في ألفيته:
واشتقَّ الاسمَ من"سما"البصريُّ ... واشتقَّه من"وسَمَ"الكوفيُّ
والمذهبُ المقدَّم الجليُّ ... دليله"الأسماءُ"و"السّمَيُّ"
انظر: شرح ألفية ابن معط للقواس 1 217.