46 -مَعَ زِيَادَةٍ عَلَيْهِمْ حَسَنَه ... نَفِيسَةٍ وَمَعْ بُحُوثٍ مُتْقَنَه
47 -فِي الدَّهْرِ لَمْ أُسْبَقْ إِلَى مِثالِهِ ... وَلَا يُرَى نَسْجٌ عَلَى مِنْوَالِهِ
48 -فَهْوَ كَعِقْدٍ قَدْ تَصَفَّى تِبْرُهُ ... وَضَاعَ مِسْكُهُ وَضَاءَ دُرُّهُ
49 -أَوْ مِثْلُ رَوْضٍ طَابَ مِنْهُ ثَمَرُهْ ... وَرَاقَ مَاؤُهُ وَفَاحَ زُهَرُهْ
50 -أَوْ مِثْلُ بَحْرٍ قَدْ أَحَاطَ وَحَلَا ... وَأَخْرَجَ الدُّرَّ وَأَصْنَافَ الحُلَا
51 -أَوْ كَسَمَاءٍ اسْتَنَارَتْ زُهْرُهَا ... وَشَمْسُهَا قَدْ أَشْرَقَتْ وَبَدْرُهَا
52 -أَوْ جَنَّةٍ قَدْ شُيِّدَتْ قُصُورُهَا ... وَنُضِّدَتْ وِلْدَانُهَا وَحُورُهَا
53 -أَوْ غَادَةٍ عَادِمَةِ المِثَالِ ... بَارِعَةِ الحُلِيِّ وَالجَمَالِ
54 -قَدْ زَانَهَا مَعَ البَهَاءِ شَرَفُ ... مَا رُفِعَتْ عَنْهَا لِغَيْرِي سُجُفُ (1)
55 -فَيَا لَهُ مِنْ خُلَّةٍ كَرِيمَه ... وَحُلَّةٍ بَهِيَّةٍ وَسِيمَه
56 -لِي كَانَ ذُخْرًا وَيَكُونُ ذُخْرًا ... فَالحَمْدُ للهِ تَعَالَى شُكْرَا
57 -سَمَّيْتُهُ بِالبَهْجَةِ الوَفِيَّه ... بِحُجَّةِ الخُلَاصَةِ الأَلْفِيَّه
58 -وَاللهَ جَلَّ أَسْأَلُ التَّسْهِيلَا ... فِي النَّظْمِ وَالإِخْلَاصَ وَالقَبُولَا
59 -وَأَنْ يَمُنَّ بِالرِّضَا وَيَنْفَعَا ... بِهِ وَيُلْهِمَ المُطَالِعَ الدُّعَا
60 -فَقُلْتُ وَالعَوْنُ مِنَ الإِلَهِ ... قَالَ الإمَامُ الشَّيْخُ (2) : بِسْمِ اللهِ
61 -تَقْدِيرُهُ"أَبْدَأُ"أَوْ"أُؤَلِّفُ"... لَكِنَّ تَقْدِيرَ الأَخِيرِ أَعْرَفُ
62 -فَإِنَّهُ شَامِلُ الِابْتِدَاءِ ... وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الأَجْزَاء
63 -وَكُلُّ فَاعِلٍ أَتَى بِالبَسْمَلَه ... فِي بَدْءِ فِعْلِهِ نَوَى مَا جَعَلَهْ
(1) السجف الستائر.
(2) من هنا ابتداء كتاب"الخلاصة"لابن مالك والشرح للغزي.