فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 340

الثانية: من جهة اضطرابه (1) , والاختلاف في رفعه (2) , ووقفه (3) , ووصله (4) , وإرساله (5) , واضطراب لفظه, فحتى وإن وثق بعض المحدثين راويه عبدالحميد بن عبدالرحمن (6) , إلا أن هذا الأمر يقدح في صحته (7) .

الوجه الثاني:

لو سُلم بصحة الحديث, فإن الأمر الوارد فيه يُحمل على الاستحباب؛ لوجود الصارف عن الوجوب, وهو التخيير بين الكثير والقليل من نفس النوع, فحُمل على الاستحباب (8) .

الدليل الثاني:

من وطئ زوجته وهي حائض, فقد وطئ فرجا يملكه حُرِم لعارض, فجاز أن يوجب الكفارة كالوطء في الصيام (9) .

يمكن أن يناقش:

أن الكفارات من العبادات, ولا مدخل للقياس فيها.

(1) المضطرب من الحديث هو: الذي تختلف الرواية فيه, فيرويه بعضهم على وجه, وبعضهم على وجه آخر مساوٍ, ومخالف له، ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص: 94.

(2) المرفوع من الحديث هو: ما أضيف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة. ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص: 45.

(3) الموقوف من الحديث هو: ما يُروى عن الصحابة -رضي الله عنهم- من أقوالهم, أو أفعالهم, ونحوها .. ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص: 46.

(4) الموصول من الحديث هو: الذي اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه، حتى ينتهي إلى منتهاه. ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص: 44.

(5) المرسل من الحديث هو: حديث التابعي، إذا قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ينظر: مقدمة ابن الصلاح ص: 51.

(6) قال عنه أحمد بن عبد الله العجلي، والنسائي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبو بكر بن أبي داود: ثقة, وزاد أبو بكر: مأمون, وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. ينظر: تهذيب الكمال, للمزي 16/ 451.

(7) ينظر: ذيل ميزان الاعتدال, للحافظ العراقي 1/ 142.

(8) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم 1/ 207, وفتح العزيز, للرافعي 2/ 424.

(9) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت