فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 340

الدليل الرابع:

أن الموجب للغسل هو المني المقترن بالشهوة, وهذا خارج عن غير شهوة كما لو خرج عن مرض؛ فإنه لا يوجب غسلا (1) .

ثانيًا: دليلهم على أنه يوجب وضوء فقط:

أن الخارج من فرجها خارج معتاد من أحد السبيلين, فنقض الوضوء (2) .

المسألة الثالثة: الصورة التي استثناها الشافعية من حكم الاتفاق:

استثنى الشافعية من قولهم؛ بعدم وجوب غسل آخر على المرأة, إذا خرج من فرجها مني الرجل بعد اغتسالها من الجنابة, حالةً يوجبون فيها الغسل مرة أخرى, وهي: إذا كانت المرأة قد قضت شهوتها بذلك الجماع؛ لاحتمال اختلاط منيها بمني المرجل, والمظنة تنزل منزلة المئنة (3) .

ونوقش استدلالهم:

أن الحدث الواحد لا يوجب طهارة من نوع واحد مرتين؛ فالجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل (4) ,

والذي يظهر -والله أعلم- مرجوحية هذا الاستثناء للأدلة السابقة.

(1) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355.

(2) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355.

(3) ينظر: تدريب المبتدي, للبلقيني 1/ 105 , وشرح المقدمة الحضرمية, للحضرمي ص: 129, والسراج الوهاج, للغمراوي 1/ 21.

(4) ينظر: الشرح الكبير, للدردير 1/ 128, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية 1/ 355 , وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 1/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت