وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُردُّ - وَقَالَ يُونُسُ لَا يُردُّ - وَإِنِّي أعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ، أنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أقْطَارِهَا - أوْ قَالَ: مَنْ بِأقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّما أخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ.
وَإِذَا وُضِعَ فِي أُمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالمُشْرِكِينَ، حَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، وَأنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ الله».
أخرجه ابن أبي شيبة (32352) ، وأحمد (22752) ، والدارمي (220) ، ومسلم (4988) ، وابن ماجة (3952) ، وأبو داود (4252) ، والترمذي (2176) .
-وقال التِّرمِذي: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: ؛ سمعت علي بن المديني يقول، وذكر هذا الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» فقال علي: هم أهل الحديث.
543 - [ح] مُعَاوِيَة بن سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، يَعْنِي أخَاهُ أنَّهُ سَمِعَ أبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو أسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أحْبَارِ اليَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحمَّدُ فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلتُ: ألَا تَقُولُ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أهْلُهُ.