السلام:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر"، وَرُوي."أي ذلك شئت يا حمزة" (1) ، فخالفوه فقالوا: الصوم أفضل، وليس هذا في هذا الخبر.
واحتجوا في قولهم: لا يُصام عَنْ ميِّت بقول رسول الله:"إذا مات الميت، انقطع عمله إلا من ثلاث" (2) ، وليس في هذا الخبر لا
(1) أخرجه البخاري في الصوم، باب الصوم في السفر والإفطار برقم 1943، ومسلم في الصوم باب جواز الصوم في السفر في شهر رمضان للمسافر (ج 8/ ص 236) ، وأبو داود في الصوم باب الصوم في السفر برقم 2402 و 2403، والترمذي في الصيام باب ما جاء في الرخصة في الصوم في السفر برقم 706، والنسائي في الصوم باب الصيام في السفر (4/ 185) ، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في الصَّوم في السفر برقم 1662 والدارمي في الصوم، باب الصيام في السفر برقم 1659، والطيالسي في مسنده حديث رقم 1175، والبيهقي في الكبرى (ج 4/ ص 243) ، ومعرفة السنن (ج 3/ ص 393) .
وناقش المؤلف في المحلى (ج 6/ ص 253) الحنفية في الاحتجاج بخبر حمزة بن عمرو الأسلمي وقال:"وأما خبر حمزة، فبيان جلي في أنه إنما سأله عليه السلام عن التطوع ....". واعترضه الحافظ في التلخيص الحبير (ج 2/ ص 204) قائلا:"لكن ينتقض عليه بأن عند أبي داود في رواية صحيحة من طريق حمزة بن محمد بن حمزة عن أبيه عن جده: ما يقضي أنه سأله عن الفرض، وصححها الحاكم".
(2) أخرجه مسلم في الوصايا باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (ج 11/ ص 85) والنسائي في الوصايا باب فضل الصدقة عن الميت (ج 6/ ص 251) وأبو داود في الوصايا باب ما جاء في الصدقة عن الميت برقم 2880، والترمذي في الأحكام باب ما جاء في الوقف برقم 1390، وأحمد في المسند (ج 2/ ص 372) عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"هذا سياق مسلم.