فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 896

له أن يأخذ من مال ولده بقدر لا يتضرر منه الولد، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله نسب بيت الولد للأب، مما يدل على أن الأب مالك لذلك البيت، وإلا كانت نسبة الملكية إليه عبثًا.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (استدل بهذا من ذهب إلى أنَّ مال الولد بمنزلة مال أبيه) (1) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: ابن الفرس، والبيضاوي، والسيوطي (2) .

ومما يؤيد هذا المعنى المستنبط ما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) (3) ، قال الخطابي في شرح لهذا

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 2532) .

(2) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 389) ، وأنوار التنزيل (2/ 508) ، والإكليل (3/ 1045) .

(3) أخرجه أبوداود في سننه، كتاب البيوع، باب الرجل يأكل من مال ولده، ح (3530) ، وابن ماجه في سننه، كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده، ح (2292) ، قال البوصيري: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري) ، وقال الألباني: (صحيح) . انظر: مصباح الزجاجة (2/ 202) ، وإرواء الغليل (3/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت