فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 896

يعقوب حيث قال لبنيه: {يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} ).ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية استعمال الأسباب الدافعة للعين، ووجه استنباط ذلك من الآية أن يعقوب أمر أبناءه أن يدخلوا من أبواب متفرقة، حتى لا ترصدهم عين حاسد إذا دخلوا جميعًا؛ إذ دخولهم جميعًا يلفت النظر، ويستدعي حصول مثل ذلك.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين، قال القصاب: (حجة في الاحترازات خشية العين؛ لأن يعقوب صلى الله عليه وسلم، نبي وقد فكر في هذا) (2) ، وقال السيوطي: (ففيه أن العين حق، وأن الحذر لا يرد القدر، ومع ذلك لا بد من ملاحظة الأسباب) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: البغوي، والجصاص، وإلكيا الهراسي، وابن العربي، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، والطوفي، وأبوحيان، والبيضاوي، والألوسي، والشوكاني. (4)

والعين حق كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله قال: (العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم

(1) انظر: تفسير السعدي (411) ، وفوائد مستنبطة من قصة يوسف للسعدي (127) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (284) .

(2) انظر: نكت القرآن (1/ 621) .

(3) انظر: الإكليل (2/ 877) .

(4) انظر: معالم التنزيل (2/ 367) ، وأحكام القرآن للجصاص (3/ 226) ، وأحكام القرآن للهراسي (4/ 77) ، وأحكام القرآن لابن العربي (3/ 51) ، والمحرر الوجيز (1006) ، والتفسير الكبير (18/ 138) ، والجامع لأحكام القرآن (9/ 192) ، والإشارات الإلهية (2/ 333) ، والبحر المحيط (5/ 322) ، وأنوار التنزيل (2/ 181) ، وروح المعاني (7/ 16) ، وفتح القدير (3/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت