فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 896

وقول السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: أنه لا بأس بالاستعانة بالمخلوق في الأمور العادية التي يقدر عليها بفعله أو قوله وإخباره كما قال يوسف للذي ظن أنه ناج منهما: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: 42] ) . ا. هـ (1)

القسم الثاني: استنباطات فيها تقرير لمسائل عقدية على مذهب أهل السنة والجماعة والرد على المخالفين لهم، ومن الأمثلة على ذلك:

قول السعدي - رحمه الله: (وفي هذا حجة صريحة لمذهب أهل السنة والجماعة، القائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، لأنه تعالى هو المتكلم به، وأضافه إلى نفسه إضافة الصفة إلى موصوفها، وبطلان مذهب المعتزلة ومن أخذ بقولهم: أن القرآن مخلوق) . ا. هـ (2)

وقول السعدي - رحمه الله: ( {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: 103] . لعظمته، وجلاله وكماله، أي: لا تحيط به الأبصار، وإن كانت تراه، وتفرح بالنظر إلى وجهه الكريم، فنفي الإدراك لا ينفي الرؤية، بل يثبتها بالمفهوم. فإنه إذا نفى الإدراك، الذي هو أخص أوصاف الرؤية، دل على أن الرؤية ثابتة، فإنه لو أراد نفي الرؤية، لقال"لا تراه الأبصار"ونحو ذلك، فعلم أنه ليس في الآية حجة لمذهب المعطلة، الذين ينفون رؤية ربهم في الآخرة، بل فيها ما يدل على نقيض قولهم) . ا. هـ (3)

(1) انظر: تفسير السعدي (410) ، وفوائد مستنبطة من قصة يوسف للسعدي (124) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (281) الاستنباط رقم: 275 وانظر كذلك الاستنباط رقم: 89 و 101 و 111 و 149 و 199 و 211 و 225 و 310 و 359 و 413 و 427.

(2) انظر: تفسير السعدي (329) الاستنباط رقم: 235.

(3) انظر: تفسير السعدي (266) ، كما أن السعدي استنبط هذه المسألة من آية المطففين وهي قوله تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) ، فقال: (ودل مفهوم الآية، على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة) . انظر: تفسير السعدي (916) الاستنباط رقم: 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت