ولكن يخالفه الأستاذ يسَّى منصور واعظ بطريركية الأرثوذكس بالإسكندرية الذي يقرر أنه بعد تأمله في ماهية الله رأى فيه أربع صفات أساسية ، هي: النسبة والقدرة والانفعال المتبادل والمماثلة .
أما الفيلسوف بوهمي فإنه يميل إلى تعظيم الأقنوم الثاني في اللاهوت (الله الابن) ورفعه عن بقية الأقانيم ، يقول بوهمي:"إن الله في ذاته آب وابن وروح قدس ، فالآب إرادة وقوة ، والابن هو موضوع إرادة الآب وقوته ، فالآب بدون الابن هو إرادة وقوة بدون موضوع ، أو بتعبير آخر هو هاوية وموت ولا وجود ؛ لذلك فالابن هو النور الذي ينير الوجود الإلهي ، أما الروح القدس فهو الإشعاع المتصل بالابن أو بالأحرى المتصل بالنور"! .
ويتمادى الفيلسوف سويدنبرج في تعظيم أقنوم الابن على حساب الأقنومين الآخرين فيقول:
"إن الثالوث يطلق على المسيح وحده ، فلاهوته هو الآب ، وناسوته هو الابن ولاهوته الصادر عنه هو الروح القدس".
وعارض هذه الاتجاهات الأسقف بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية:
حيث يقرر أن الله جوهر واحد وأقنوم واحد سمي بثلاثة أسماء ، وكان يقول لا أدرى ما الكلمة ولا الروح المقدس ! .
والفيلسوف أموري أنكر ألوهية الأقانيم الثلاثة .
وكما اختلف أحبار المسيحية وفلاسفتها حول الثالوث الإلهي في جملته اختلفوا أيضًا حول كل أقنوم من أقانيم الثالوث على حدة ، فحدث نزاع بشأن الأقنوم الثاني"الابن"وطبيعته ، وهل هو من طبيعة واحدة إلهية ؟ ، أو من طبيعتين: إحداهما إلهية والأخرى إنسانية ؟ ، وهل له مشيئة وإرادة واحدة أم مشيئتان وإرادتان ؟ ، كما حدث نزاع آخر حول مركز الأقنوم الثاني في الثالوث ودرجته في المرتبة الإلهية: هل هو أعظم من الآب وأقل منه أو مساوٍ له في الدرجة ، وحدث نزاع آخر حول زمن وتاريخ وجود الأقنوم الثاني: هل هو أزلي أي موجود منذ الأزل ؟ أم أنه حادث وُجد بعد زمن معين ؟ وهل هو مولود أم مخلوق ؟ .